ليبيا

اتفاق “4+4” يمهّد لإجراء الانتخابات في ليبيا خلال 24 شهراً وترحيب من القيادة العامة

اتفاق "4+4" يمهّد لإجراء الانتخابات في ليبيا خلال 24 شهراً وترحيب من القيادة العامة - psd elenwan 81

العنوان-طرابلس

وقّعت الأطراف الليبية المشاركة في الاجتماع المصغّر “4+4″، اليوم الأحد في العاصمة طرابلس، الاتفاق النهائي بشأن تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في خطوة تستهدف معالجة حالة الانسداد السياسي وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

ويتضمن الاتفاق إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومراجعة الأطر الدستورية والقانونية المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، باعتبارهما من أبرز الملفات المرتبطة بتعثر العملية الانتخابية خلال السنوات الماضية.

وبموجب الاتفاق، أوصت الأطراف بتعيين ضو إبراهيم الهمالي عطية رئيساً لمجلس المفوضية، وسناء الليشاني نائباً للرئيس، إلى جانب تسمية أعضاء جدد للمجلس عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، اتفقت الأطراف على اعتماد القانون رقم (28) لسنة 2023 أساساً لإجرائها، مع إدخال تعديلات على الإطار الدستوري والقانوني، من بينها السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح، على أن يتخلى الفائز عن جنسيته غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية.

كما نص الاتفاق على السماح للعسكريين بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية، ناخبين ومترشحين، وفق الأطر القانونية والتنظيمية التي تضمن حياد المؤسسة العسكرية، إلى جانب إلغاء الجولة الثانية الإلزامية في حال حصول أحد المترشحين على الأغلبية المطلقة.

وحدد الاتفاق عدد التزكيات المطلوبة للمترشح للانتخابات الرئاسية بـ20 ألف تزكية من الناخبين المسجلين من مختلف أنحاء ليبيا، إضافة إلى مراجعة الأحكام المنظمة للطعون الانتخابية.

وفيما يخص الانتخابات التشريعية، اتفقت الأطراف على اعتماد القانون رقم (10) لسنة 2014 أساساً لتنفيذها، مع منح البرلمان المنتخب صلاحية معالجة مسائل الدستور الدائم، بما في ذلك اعتماده، والسماح للأحزاب السياسية بالمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية من خلال مترشحين أفراد في الدوائر الانتخابية.

كما نص الاتفاق على عقد جلسات مجلس النواب المنتخب والسلطة التنفيذية دورياً وفق ترتيب ثابت بين طرابلس وبنغازي وسبها.

وحدد الاتفاق مدة لا تتجاوز 24 شهراً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن تجرى في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة. وفي حال تعذر الوصول إلى الاستحقاق الانتخابي ضمن الترتيبات المتفق عليها، تعمل الأطراف بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إيجاد الآلية المثلى للوصول إلى الانتخابات.

وفي شأن آلية المصادقة، نص الاتفاق على العمل على اعتماده وطنياً عبر آلية وطنية واسعة التمثيل تكفل إضفاء صفة الوثيقة الدستورية عليه، ودولياً عبر مجلس الأمن الدولي، بما يضمن التزام الأطراف بما ورد فيه، وذلك في حال عدم تمكن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة من الموافقة عليه بصيغته الموقعة خلال شهر من تاريخ التوقيع.

كما اتفقت الأطراف على وضع إطار عمل، بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، خلال شهر من توقيع الاتفاق، لمتابعة تنفيذه واستكمال التدابير الواجب اتخاذها، مع الالتزام بتسوية أي خلافات تتعلق بأحكامه من خلال الحوار المباشر وبحسن نية.

ترحيب القيادة العامة بالاتفاق

وفي موقف متزامن مع توقيع الاتفاق، رحّبت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، بقيادة المشير أركان حرب خليفة أبوالقاسم حفتر، بالتوقيع النهائي للأطراف الليبية في طرابلس على اتفاق الاجتماع المصغّر «4+4»، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأكدت القيادة العامة أن مخرجات الاجتماع المصغّر تمثل تقدماً في معالجة قضايا تعثرت لسنوات وأسهمت في عرقلة تطلعات الليبيين إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مثمنةً في الوقت ذاته جهود الأطراف المشاركة في الاجتماع والتوافقات التي تم التوصل إليها.

وأشادت القيادة العامة بالترحيب المحلي والدولي بالاتفاق، معتبرةً أن التوافق الليبي يمكن أن يسهم في تذليل العقبات أمام تجاوز واقع الانقسام القائم، مؤكدةً تأييدها لنتائج الاجتماع والتزامها بالعمل على توحيد الدولة وإنهاء حالة الفوضى والانقسام.

ودعت القيادة العامة إلى أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة تنفيذ واستحقاق، والمضي دون إبطاء نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة، بما يحقق إرادة الشعب الليبي ويدفع نحو بناء دولة موحدة ومستقرة.

ويأتي توقيع الاتفاق بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التي جمعت ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة، إلى جانب أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف معالجة الانسداد السياسي والعقبات المؤسسية والقانونية التي تعترض استكمال المسار الانتخابي.