ليبيا

طرابلس تحت وقع الاحتجاجات.. أزمة الخدمات تدفع الشارع إلى التصعيد

طرابلس تحت وقع الاحتجاجات.. أزمة الخدمات تدفع الشارع إلى التصعيد - 6ddd5ea1 7356 4eed bba3 e274e386660a

العنوان-طرابلس

تشهد العاصمة طرابلس تصاعدًا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، مع اتساع رقعة المطالب المرتبطة بتحسين الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء، وسط دعوات أطلقتها مجموعات مدنية وحراك شعبي لمواصلة الاعتصامات والتحركات السلمية، والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية وإنهاء المرحلة السياسية الحالية عبر الانتخابات.

وتجمع مئات المحتجين في عدد من مناطق العاصمة، أبرزها ميدان الشهداء، رافعين شعارات تطالب بمعالجة أزمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب إيجاد حلول لأزمات الوقود والسيولة النقدية وارتفاع الأسعار، معتبرين أن تراجع مستوى الخدمات أصبح ينعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.

وامتدت الاحتجاجات إلى عدد من المرافق والمؤسسات العامة، حيث أظهرت مقاطع مصورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي قيام محتجين بإغلاق مداخل بعض المقار الحكومية باستخدام سواتر ترابية، فيما أُغلقت مقار أخرى بإحكام مداخلها، في خطوة قال المشاركون إنها تأتي ضمن تحركات احتجاجية للضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم.

إغلاق مقرات

وشملت الإغلاقات، وفق المقاطع المتداولة، مقارًا للمجلس الرئاسي، ومجلس النواب، والشركة العامة للكهرباء، ومصلحة الطيران المدني، وديوان المحاسبة، إلى جانب عدد من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة، من بينها وكالة الأنباء الليبية.

طرابلس تحت وقع الاحتجاجات.. أزمة الخدمات تدفع الشارع إلى التصعيد - c44d3e7a a624 4350 8bdc d987346117df

ودعت مجموعات مشاركة في الاحتجاجات، من بينها حراك أبناء سوق الجمعة، إلى توسيع المشاركة الشعبية في الاعتصامات والإغلاقات السلمية، مؤكدة في بيانات نشرتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن التحركات ستستمر حتى تحقيق مطالبها، وفي مقدمتها تحسين الخدمات، وإجراء إصلاحات، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة المال العام، وإجراء انتخابات تنهي المراحل الانتقالية.

وفي الوقت نفسه، شدد منظمو الحراك على رفض أعمال التخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدين أن الاحتجاجات تهدف إلى إيصال مطالب المواطنين بالوسائل السلمية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة والنظام العام.

وتزامنت هذه التحركات مع استمرار أزمة الكهرباء في العاصمة وعدد من المدن، في ظل موجة حر تشهدها البلاد وارتفاع ملحوظ في الطلب على الطاقة، ما أدى إلى زيادة ساعات طرح الأحمال في مناطق عدة. وكانت الشركة العامة للكهرباء قد عزت استمرار الانقطاعات إلى خروج بعض وحدات ومحطات التوليد عن الخدمة، مؤكدة مواصلة أعمال الصيانة وإدخال وحدات جديدة لتعزيز استقرار الشبكة.

ويرى متابعون أن الاحتجاجات تعكس تنامي حالة الاستياء من استمرار تراجع الخدمات الأساسية من قبل حكومة الوحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، رغم الإنفاق على عدد من القطاعات، فيما يطالب المحتجون بإيجاد حلول عملية وسريعة للأزمات المعيشية، إلى جانب الدفع بالعملية السياسية نحو انتخابات تنهي حالة الانقسام وتعيد تجديد شرعية المؤسسات.