العنوان
أكد خبراء اقتصاديون ليبيون أن تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الليبي، في ظل الاعتماد الكبير على العائدات النفطية كمصدر رئيس لتمويل الإنفاق العام وتوفير النقد الأجنبي.
وأوضح الخبراء، في تقرير لوكالة الأنباء الليبية، أن ارتفاع أسعار النفط يسهم في تعزيز الإيرادات العامة وتحسين تدفقات النقد الأجنبي، بما يدعم قدرة الدولة على تمويل برامجها التنموية، في حين تؤدي انخفاضات الأسعار إلى زيادة الضغوط على الموازنة العامة والاحتياطيات النقدية.
وقال الخبير الاقتصادي والمتخصص في الإنفاق العام أمراجع غيث إن اعتماد الاقتصاد الليبي على النفط يجعل أي تغير في الأسعار العالمية أو مستويات الإنتاج عاملًا مؤثرًا في الموارد المالية للدولة وقدرتها على الإنفاق، مشيرًا إلى أن أسعار الخام تتأثر بعوامل خارجية مرتبطة بحركة الأسواق العالمية والتطورات الجيوسياسية.
دعوة لمشروعات تنموية
من جانبه، أكد رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي الدكتور حلمي القماطي أن النفط يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي، باعتباره المصدر الرئيس للإيرادات العامة والعملات الأجنبية، موضحًا أن تحقيق استقرار اقتصادي مستدام يتطلب تقليل الاعتماد الأحادي على النفط وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية.
وأشار القماطي إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يوفر فرصًا لتحسين الوضع المالي على المدى القصير، لكنه لا يمثل ضمانة دائمة للاستقرار الاقتصادي، داعيًا إلى توجيه الإيرادات النفطية نحو مشروعات إنتاجية وتنموية تسهم في تنويع مصادر الدخل.

بدوره، أكد وزير الشؤون الاقتصادية السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار الدكتور سلامة الغويل أن تقلبات أسعار النفط تعد من العوامل المؤثرة في مسار الاقتصاد الليبي، مشددًا على أهمية استثمار العوائد النفطية في قطاعات منتجة، من بينها الصناعة والزراعة والطاقة والخدمات، لتعزيز الاستدامة الاقتصادية.
وشدد المختصون على أن استمرار ارتباط الاقتصاد الليبي بأسواق النفط العالمية يستدعي تبني سياسات اقتصادية تهدف إلى تنويع القاعدة الإنتاجية، وتحسين إدارة الإيرادات، وترشيد الإنفاق العام، بما يحد من تأثير تقلبات أسعار النفط مستقبلًا.
