العنوان
تشهد أوروبا موجة حر شديدة وغير مسبوقة في شدتها واتساعها، حيث تضرب درجات حرارة مرتفعة معظم دول القارة، مسببة تأثيرات كبيرة على الحياة اليومية والصحة العامة والأنشطة الاقتصادية والزراعية.
وقد حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن هذه الظواهر مرشحة للزيادة في التكرار والشدة نتيجة التغير المناخي، داعية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لموجات حر أكثر تطرفًا في المستقبل.
ووفقًا للتقارير، فقد امتدت الموجة لتشمل دولًا عدة مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وسويسرا والمملكة المتحدة، إضافة إلى دول البلقان وأوروبا الشرقية.
درجات حرارة قياسية
وسُجلت في بعض المناطق درجات حرارة قياسية أو قريبة من القياسية، إذ تجاوزت في جنوب إسبانيا 44 درجة مئوية، بينما شهدت فرنسا مستويات حرارة غير معتادة مع تسجيل إنذارات قصوى في عدد كبير من المقاطعات بسبب مخاطر الحرائق والجفاف.
كما أصدرت السلطات في سويسرا وبريطانيا وألمانيا تحذيرات من مستويات حرارة مرتفعة قد تهدد الصحة العامة.

وتحذر الهيئات المناخية من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة ليلًا، فيما يُعرف بـ “الليالي الاستوائية” التي لا تنخفض فيها الحرارة عن 20 درجة مئوية، يزيد من خطورة الموجة، لأنه يمنع الجسم من التعافي الطبيعي ويضاعف الإجهاد الحراري.
وتشير البيانات إلى أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل كبار السن والأطفال والعاملين في الهواء الطلق والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
كما ترتبط هذه الموجة بتزايد مخاطر حرائق الغابات وتدهور جودة الحياة في المدن نتيجة الضغط على أنظمة التبريد والصحة العامة.
وتؤكد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجات الحر الحالية ليست أحداثًا معزولة، بل جزء من اتجاه عالمي متصاعد مرتبط بالاحتباس الحراري وتغير المناخ.
