بنغازي
استقرت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء قرب أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مع تقييم المستثمرين لتداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني المتوقع على الإمدادات العالمية، إلى جانب تحذيرات من فائض محتمل في المعروض خلال السنوات المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.4 بالمئة لتسجل 79.26 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.3 بالمئة إلى 76.29 دولاراً للبرميل، بعد أن كان كلا الخامين قد هبطا بنحو 5 بالمئة في جلسة الثلاثاء.
وجاءت الضغوط على الأسعار وسط توقعات بأن يسهم الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب في عودة مزيد من الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية، بما في ذلك استئناف صادرات النفط الإيرانية وتخفيف المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال محللون، إن الأسواق تترقب عودة تدريجية لتدفقات النفط من المنطقة، الأمر الذي قد يعزز المعروض العالمي ويضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

فائض في المعروض
وفي سياق متصل، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يشهد سوق النفط فائضاً كبيراً في المعروض بحلول عام 2027، مع زيادة الإنتاج العالمي بنحو 8 ملايين برميل يومياً مقابل نمو الطلب بنحو مليوني برميل يومياً فقط.
ورغم هذه التوقعات، أشارت الوكالة إلى أن الطلب على المدى القريب قد يتلقى دعماً من عمليات إعادة بناء المخزونات التجارية والاستراتيجية التي تراجعت خلال فترات التوتر الجيوسياسي الأخيرة.
كما تلقت الأسعار بعض الدعم من بيانات أولية أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 8.3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 12 يونيو، وهو تراجع فاق توقعات الأسواق، في انتظار صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
ويرى مراقبون أن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بسرعة تنفيذ التفاهمات الأمريكية الإيرانية ومدى انعكاسها على الإمدادات الفعلية، إلى جانب تطورات الطلب العالمي ومستويات المخزون في الاقتصادات الكبرى.
