العنوان
عاد فيروس هانتا إلى واجهة الاهتمام الصحي عالميًا خلال الأيام الأخيرة، بعد تسجيل حالات إصابة مشتبه بها ووفيات في عدد من الدول، ما أثار تساؤلات ومخاوف بشأن طبيعة الفيروس ومدى خطورته وإمكانية انتشاره.
وفي ليبيا، أكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض، اليوم الجمعة، أن الوضع الوبائي داخل البلاد مستقر وآمن، مشددًا على عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس هانتا حتى الآن، مع استمرار المتابعة الدقيقة للتطورات العالمية عبر منظومة الترصد الوبائي والمنافذ الصحية.
ما هو فيروس هانتا؟
الفيروس ليس جديدًا، بل يُعرف علميًا منذ سنوات، وينتمي إلى مجموعة من الفيروسات التي تنتقل بشكل أساسي عبر القوارض، مثل الفئران والجرذان. ويرتبط غالبًا بالبيئات الملوثة بإفرازات القوارض المصابة.
وتحدث العدوى عادة عبر استنشاق رذاذ ملوث ببول أو لعاب أو فضلات القوارض، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الفم أو الأنف. أما انتقاله بين البشر فيُعد نادرًا جدًا، وقد سُجلت حالات محدودة فقط لنوع يُعرف بفيروس “الأنديز” في أمريكا الجنوبية.

أعراض خطير محتملة
تبدأ أعراض الإصابة عادة بعد فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ستة أسابيع من التعرض للفيروس، وتشمل الحمى المفاجئة، والصداع، وآلام العضلات، إضافة إلى الغثيان والقيء والإسهال.
وفي بعض الحالات قد يتطور المرض إلى مضاعفات خطيرة، مثل متلازمة الرئة المرتبطة بفيروس هانتا، أو الفشل الكلوي الحاد المصحوب بحمى نزفية، وهي مضاعفات قد تهدد الحياة إذا لم يتم التدخل الطبي المبكر.
لماذا عاد الفيروس إلى الواجهة؟
تزايد الاهتمام العالمي بالفيروس خلال مايو 2026 بعد تقارير عن حالات مشتبه بها في إسبانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب تقارير عن وفيات وإصابات على متن سفينة “هونديوس” في المحيط الأطلسي.
وأفادت تقارير إعلامية بأن امرأة في إقليم أليكانتي الإسباني خضعت للفحوصات للاشتباه بإصابتها، فيما سُجّلت حالة أخرى لبريطاني في جزيرة بجنوب المحيط الأطلسي.
كما تحدثت تقارير عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين على متن سفينة سياحية، ما أعاد الفيروس إلى دائرة الاهتمام الإعلامي والصحي عالميًا.

طمأنة ليبية
وأكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض، أن الجهات المختصة تتابع الوضع على مدار الساعة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، مشددًا على أهمية تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما دعا المركز المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية العامة، خاصة ما يتعلق بالنظافة ومكافحة القوارض، والاعتماد فقط على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة.
