العنوان
تشهد المنطقة المحيطة بمجمع مليتة للنفط والغاز، اليوم، حالة من التوتر والازدحام الشديد، في ظل تصاعد حالة الغضب بين عدد من الشباب المحتجين، على خلفية ما وصفوه ببطء الاستجابة الرسمية لأزمة الناقلة الروسية المتضررة قبالة السواحل الليبية.
وأفاد شهود عيان بأن المحتجين عبّروا عن استيائهم من غياب إجراءات ملموسة على أرض الواقع، محذرين من احتمال اقتحام المجمع في حال استمرار تجاهل مطالبهم، وسط تواجد كثيف للمواطنين، مع السماح فقط بمرور سيارات الإسعاف والحالات الإنسانية.
في المقابل، أوضحت بلدية زوارة، أن الناقلة الروسية المنكوبة ابتعدت إلى مسافة تقدر بنحو 44 كيلومترًا عن المدينة، مشيرة إلى أنها تتحرك باتجاه الجنوب الغربي بفعل الرياح والتيارات البحرية، ولا تزال تحت المراقبة دون تسجيل أي تدخل ميداني حتى الآن.
تشكيك
وأعربت البلدية، عن استغرابها من الأنباء المتداولة بشأن تعاقد المؤسسة الوطنية للنفط، عبر شركة مليتة وبالتعاون مع الشريك الإيطالي، مع شركة أجنبية متخصصة لمعالجة الحادث، مؤكدة عدم رصد أي أعمال فعلية على أرض الواقع.
كما شددت على ضرورة إعطاء أولوية قصوى لحماية البيئة وسلامة المواطنين، معبرة عن مخاوفها من تركيز الجهود على حماية المنشآت النفطية دون الالتفات الكافي للمخاطر البيئية المحتملة.
من جهتها، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أنها تعاقدت بالفعل، عبر شركة مليتة وبالتعاون مع شريكها الاستراتيجي “إيني”، مع شركة عالمية متخصصة في التعامل مع حوادث الناقلات النفطية، وذلك في إطار تحرك عاجل للحد من المخاطر المحتملة.
وأوضحت المؤسسة، أن الناقلة المتضررة، التي تحمل شحنة من الغاز المسال، أصبحت تقترب تدريجيًا من السواحل الليبية، ما استدعى تفعيل غرفة طوارئ لمتابعة التطورات والتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدة أن السيطرة على التهديد البيئي “ممكنة جدًا”، وأن المنشآت النفطية في مأمن من أي مخاطر مباشرة.
