العنوان
استنكرت لجنة الطاقة والموارد الطبيعية ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ما وصفته بمحاولات من قبل حكومة الوحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة لإبرام عقود طويلة الأجل من شأنها المساس بالموارد السيادية للدولة الليبية، معتبرتين أن هذه التوجهات قد تفضي إلى التفريط في مناطق اقتصادية حرة ونسب كبيرة من الثروات النفطية لصالح شركات أجنبية.
وأوضحت اللجنتان، في بيان مشترك، أن هذه الإجراءات تُطرح في ظل غياب واضح للشفافية، وتحيط بها شبهات تتعلق بالفساد والتوظيف السياسي، مشيرتين إلى انخراط شركات أجنبية، من بينها شركات قطرية وإيطالية. وأكدتا أن مثل هذه الخطوات تتعارض مع أحكام الإعلان الدستوري والتعديل السابع، اللذين يفرضان قيودًا على أي التزامات قد تؤثر على الموارد السيادية للدولة، لما لها من انعكاسات طويلة الأمد على الاقتصاد الوطني وحقوق الأجيال القادمة.
كما نبهت اللجنتان، إلى أن هذه الإجراءات لا تنسجم مع القوانين والقرارات النافذة التي تمنع أي حكومة من المساس بالثروات الاستراتيجية دون الحصول على إذن مسبق من السلطة التشريعية، ومن بينها القرار رقم (44) لسنة 2013.
وأعربت اللجنتان، عن أسفهما لما اعتبرتاه محاولات من بعض الدول استغلال الأوضاع الراهنة في ليبيا لتحقيق مكاسب تتعلق بالسيطرة على مواردها بشروط غير متكافئة، محذرتين من أن مثل هذه الممارسات ستبقى حاضرة في الذاكرة الوطنية. وأكدتا في الوقت ذاته احتفاظ مجلس النواب بحقه الكامل في اتخاذ ما يلزم من إجراءات دستورية وقانونية لمساءلة المسؤولين ووقف أي تجاوزات محتملة.
ويأتي هذا الاستنكار عقب توقيع إدارة المنطقة الحرة بمصراتة اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة “المها كابيتال بارتنرز” القطرية، وشركة الشحن المتوسطية الإيطالية، إلى جانب شركة “تيل” السويسرية، لتطوير وتشغيل محطات الحاويات بميناء مصراتة التجاري.
ووقع الاتفاقية رئيس لجنة إدارة المنطقة الحرة بمصراتة محسن السقوطري، إلى جانب مسؤولي الشركات الأجنبية المعنية.
من جهتها، أفادت المنطقة الحرة بمصراتة في بيان لها، أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز موقع الميناء كمركز لوجستي إقليمي، وزيادة طاقته الاستيعابية وفق المعايير الدولية، ضمن رؤية تسعى إلى دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودفع المشاريع الاستراتيجية التي تخدم الاستقرار والتنمية ومصالح الشعب الليبي، خاصة في قطاعات النقل والطاقة والخدمات.
