العنوان-باريس
في إطار فعاليات قمة طموح إفريقيا 2025 المنعقدة في باريس تحت رعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ألقى المدير العام للجهاز الوطني للتنمية الليبي، الدكتور محمود ميلاد الفرجاني، خطابًا مهمًا بصفته المتحدث الرئيسي، موجّهًا رسالة واضحة نحو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين ليبيا وفرنسا في مجالات التنمية.
وخاطب الفرجاني الحضور من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية الفرنسية والإفريقية مؤكدًا أن ليبيا تمر بمرحلة جوهرية من إعادة البناء تعتمد على رؤية ليبيا 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني بعيدًا عن الاعتماد على النفط والغاز، وتعزيز التنمية المستدامة من خلال تحديث البنية التحتية، وبناء القدرات البشرية، وتنفيذ إصلاحات مؤسسية شاملة.
وخلال كلمته، استعرض المدير العام أبرز المشاريع التنموية التي يشرف عليها الجهاز الوطني، موضحًا أن مشروع مطار خليج سرت الدولي يمثل محورًا لوجستيًا مهمًا بسعة ثلاثة ملايين مسافر سنويًا، فيما يُعد الطريق الدولي “SSS” الرابط بين سرت وسوكنة وسبها شريانًا حيويًا يعزز التواصل بين الساحل الليبي وعمق القارة الإفريقية، إضافة إلى المشاريع الزراعية في الجنوب والوسط التي أسهمت في إعادة مئات دوائر الري للخدمة وضمان تعزيز الأمن الغذائي.
كما أشار إلى المشاريع الاجتماعية التي تشمل إنشاء المدارس والمراكز الطبية والوحدات السكنية، بما ينعكس مباشرة على جودة حياة المواطنين.
وفي سياق حديثه كمتحدث رئيسي، أعلن الفرجاني عن إطلاق حزمة من الحوافز الاستثمارية الموجهة للشركات الفرنسية، تشمل تسهيلات في التعاقد والاستثمار مع الجهاز الوطني للتنمية والمنطقة الحرة في سرت، إضافة إلى فرص واعدة في مشاريع البنية التحتية والزراعة والتجارة العابرة للقارات عبر الطريق الدولي.
وأكد أن ليبيا لا تبحث عن مقاولين فحسب، بل عن شركاء حقيقيين لبناء دولة عصرية تنعم بالاستقرار والنمو.
واختتم المدير العام للجهاز الوطني للتنمية كلمته بالتأكيد على انفتاح ليبيا على التعاون الدولي والمشاركة البناءة، مشيرًا إلى أن رؤية ليبيا 2030 تمثل فرصة مشتركة لإطلاق نهضة تنموية وإرساء الاستقرار الإقليمي، وداعيًا الشركات الفرنسية إلى أن تكون جزءًا من هذه الرؤية الطموحة.
