العنوان-طرابلس
أعربت اللجنــة الوطنيــة لحقـوق الإنسـان بليـبيـا، عن ترحيبها بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس، وفتح المسارات الآمنة لجميع العمليات الإنسانية والطبية الطارئة، عقب الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس خلال اليومين الماضيين.
وطالبت اللجنة حكومة الوحدة الوطنية ووزارتها ومؤسساتها وهيئاتها المختصة، بسرعة العمل على حصر الأضرار وتعويض المواطنين المتضررين، وإزالة جميع مخلفات الحرب، وإعادة تهيئة المناطق المتضررة التي شهدت أعمال العُنف خلال اليومين الماضيين.
ودعت اللجنة إلى أهمية ضمان فتح تحقيق جاد وشامل في ما ترتب على هذه الأحداث المُؤسفة، وكذلك ضمان مُلاحقة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب السائدة في ليبيا، باعتبارها تُمثل السبب الرئيسي في استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والتشريعات والقوانين الوطنية النافذة، وكما تُشكل دافعاً رئيسياً لتكرار أعمال العُنف والنزاعات المسلحة التي يدفع ثمنها الأبرياء والمدنيين.
وأعربت اللجنــة، عن شديد إدانتها واستهجانها حيال تصاعد مؤشرات خطاب التحريض على العُنف والكراهية الذي تزامن وتصاعد عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام مع اندلاع الاشتباكات المسلحة.
وقالت اللجنة أنها “تُدين بأشد العبارات مثل هذه الحملات التي تُطلقها مجموعات داعمة لاستمرار الحرب في البلاد، فإنها تُطالب بأهمية رصد وتوثيق هذه المنصات الإلكترونية ووسائل الإعلام المختلفة التي عملت على الترويج لخطاب التحريض على العُنف والكراهية، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، وذلك وفقًا لما نص عليه قانون العقوبات الليبي وقانون الجرائم الإلكترونية”.
وأكدت اللجنــة، على احترام حق الجميع في حرية الرأي والتعاطي مع الشأن العام، وفي حرية التعبير السلمي عن أراهم ومواقفهم ،مع التأكيد على أن خطابات التحريض على الكراهية والدعوات للعنف لا تندرج ضمن حرية التعبير، لافتة إلى أنها تُؤكد دائما على أهمية نبذ خطاب التحريض على العُنف والكراهية وكافة أشكال الترهيب والانتقام والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة.
كما أعربت اللجنــة الوطنيــة لحقـوق الإنسـان بليـبيـا، عن بالغ استهجانها واستنكارها البالغ إزاء نشر صور الضحايا والاسري من كلا طرفي النزاع عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل صفحات إلكترونية مواليه لأطراف النزاع، وهو إخلال بقواعد الحرب وضمانات احترام القانون الدولي الإنساني ومعاهدات جنيف بشأن ضمانات احترام أسرى الحروب والنزاعات المسلحة، لافتة إلى أنها أيضا أفعال مُجرمة وفقًا للقوانين والتشريعات الوطنية النافذة، وتُشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت اللجنــة، على “أن نشر صور جثامين ضحايا الاشتباكات من الجرحى والقتلى، أو نشر صور الأسرى، أو نشر التحقيقات معهم من قبل أطراف النزاع، يُعد إخلالاً وانتهاكاً جسيمًا لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني، وتعتبر اللجنــة، أن نشر صور القتلى والدماء، انتهاك لحرمة الموتى، وعدم احترام لخصوصيات وكرامة وادمية الإنسان، ناهيك عن أنها لا تراعي شعور ذوي وأهالي الضحايا، كما أن نشر صور الأسرى، أو نشر التحقيقات معهم تُعد الجرائم يُعاقب عليها قانون العقوبات الليبي، والقانون الدولي الإنساني”.
ودعت اللجنــة جميع وسائل الإعلام الليبية والمدونين ورواد ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي المختلفة بالكف عن نشر خطابات التحريض على العُنف والكراهية وتعزيز الاقتتال وزعزعة الأمن والاستقرار الهش.
واندلعت الاشتباكات بين الطرفين إثر قيام جهاز الردع التابع إداريا لوزارة الداخلية باختطاف آمر اللواء قتال 444 محمود حمزة التابع لرئاسة الأركان من مطار معيتيقة، الدولي الذي يسيطر عليه جهاز الردع.
