العنوان
مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتزايد العادات الغذائية المرتبطة بهذه المناسبة، حيث تكثر الموائد العامرة باللحوم والأطباق التقليدية والحلويات، ما يرفع احتمالات الإفراط الغذائي، وما قد يترتب عليه من اضطرابات هضمية وزيادة في الوزن.
وفي هذا السياق، توصي جهات صحية دولية وإقليمية، من بينها منظمة الصحة العالمية وعدد من وزارات الصحة العربية، بضرورة تبني عادات غذائية معتدلة تضمن الاستمتاع بأطعمة عيد الأضحى دون الإضرار بالصحة.
وتؤكد هذه التوصيات، أن أساس التوازن الغذائي يبدأ من التحكم في كميات الطعام وطرق الطهي، عبر إزالة الدهون الظاهرة من اللحوم، والاعتماد على أساليب صحية مثل الشوي والسلق والطهي بالبخار، مع تجنب القلي قدر الإمكان.
أطباق صغيرة لا كبيرة
كما يُنصح بالاعتدال في الكميات الغذائية واستخدام أطباق صغيرة لتقليل فرص الإفراط، إلى جانب خفض استخدام السمن والزبدة والملح في إعداد الوجبات.
وفيما يتعلق بالتوازن داخل الوجبة، تشير الإرشادات الصحية إلى أهمية زيادة نسبة الخضروات والسلطات لتشكّل نصف الطبق، لما لها من دور في تحسين الهضم ودعم صحة الجهاز الهضمي، مع تقليل الاعتماد على اللحوم الحمراء باعتبارها المكون الرئيسي، والتنوع في مصادر الغذاء.
كما يُوصى باستبدال الحبوب المكررة بالنشويات الكاملة مثل الخبز الأسمر والأرز البني لتعزيز القيمة الغذائية للوجبات.

الماء أفضل مشروب
أما على مستوى المشروبات، فتدعو التوصيات إلى الإكثار من شرب الماء بمعدل يتراوح بين 2 إلى 2.5 لتر يوميًا، لما له من دور في تحسين عملية الهضم، مع تجنب المشروبات الغازية واستبدالها بالعصائر الطبيعية أو الماء مع الليمون.
وفيما يخص الحلويات، يُنصح بالاكتفاء بكميات محدودة من حلويات العيد، مع إمكانية اختيار بدائل أقل ضررًا مثل الشوكولاتة الداكنة.

كما تشدد الإرشادات الصحية على أهمية اتباع عادات يومية سليمة، مثل تجنب النوم بعد تناول الطعام مباشرة، والمشي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة بعد الوجبات، إضافة إلى تجنب الوجبات الثقيلة صباح يوم عيد الأضحى، والبدء بوجبة خفيفة مثل التمر واللبن بدلًا من الأطعمة الدسمة.
وتخلص هذه التوصيات إلى أن مفتاح الحفاظ على الصحة خلال عيد الأضحى يتمثل في الاعتدال، عبر تحقيق توازن بين الاستمتاع بأطباق العيد التقليدية والحفاظ على نمط غذائي صحي ومتوازن.
