العنوان
اختتمت لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج بمجلس النواب الليبي زيارة رسمية إلى جمهورية اليونان استمرت عدة أيام، وذلك في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لحماية الأرصدة الليبية المجمدة بالخارج وضمان متابعتها بدقة وشفافية.
وأفاد المتحدث باسم مجلس النواب عبدالله بليحق، بأن اللجنة عقدت خلال الزيارة سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع نائب رئيس البرلمان اليوناني، ورئيس لجنة الدفاع الوطني والشؤون الخارجية، ونائب وزير الخارجية اليوناني، حيث جرى التأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وأهمية تعزيز التعاون البرلماني والدبلوماسي، خاصة فيما يتعلق بملف الأصول الليبية المجمدة.
متابعة الأموال المجمدة مسؤولية وطنية
وأكدت اللجنة، يوم الجمعة، أن متابعة وحماية الأموال الليبية المجمدة تمثل مسؤولية وطنية كبرى، مشددة على أنها لن تسمح بأي تلاعب أو سوء استغلال أو استخدام غير مشروع لهذه الأصول، باعتبارها ثروة سيادية غير قابلة للتصرف أو المساومة، ويجب إدارتها وفق أعلى المعايير الدولية وبما يضمن حقوق الأجيال الليبية القادمة.
كما استعرضت اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الليبية لتعزيز الشفافية والرقابة الدولية على هذه الأموال، ومن بينها التقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي في أكتوبر 2025، يهدف إلى تكليف مكتب مراجعة دولي مستقل لمراجعة وتدقيق كافة الأصول الليبية المجمدة بالخارج، بما يعزز الثقة الدولية ويمنع أي ممارسات تضر بالمصلحة الوطنية.
وشددت اللجنة في هذا السياق على تطلعها إلى تعاون بنّاء من جميع الدول المعنية بحفظ الأصول الليبية، مؤكدة أن حماية هذه الأموال لا تُعد شأناً ليبياً داخلياً فحسب، بل مسؤولية دولية تفرضها القوانين والقرارات الأممية، ومبادئ احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب في ثرواتها.
وأكدت لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج أن زيارتها إلى اليونان تأتي ضمن مسار وطني مؤسسي واضح، يهدف إلى الدفاع عن مقدرات الدولة الليبية، وترسيخ مبدأ المساءلة والشفافية، ومواصلة التحرك الدولي والتشريعي لمتابعة هذا الملف الحيوي بما يخدم المصلحة العليا للشعب الليبي ويحفظ حقوقه الاقتصادية وسيادته الوطنية.
