العنوان
أكدت المملكة المتحدة تجديد دعمها القوي لبعثة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والممثل الخاص للأمين العام، في دفع عجلة عملية سياسية شاملة في ليبيا، داعية جميع الجهات الفاعلة الليبية إلى المشاركة بجدية وبشكل بنّاء ومن دون تأخير في المسار الذي تيسره الأمم المتحدة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير آرتشي يونغ، نائب المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا، حيث ركّز على ثلاثة عناصر أساسية لإحلال سلام دائم، هي المشاركة الهادفة في العملية السياسية، وإشراك المجتمع المدني، وأهمية الأمن السياسي.
ورحبت المملكة المتحدة بالحوار المنظم الذي يتيح الفرصة لشرائح واسعة من المجتمع الليبي للتعبير عن آرائها، معربة في الوقت ذاته عن أسفها لعدم انخراط بعض الأطراف الليبية المعنية بشكل جوهري في الحوار، ومعتبرة أن استمرار تقاعس أطراف رئيسية عن المشاركة الفعالة يفاقم حالة عدم الاستقرار.
وأشارت إلى أن الليبيين لا يزالون يعانون من تبعات الجمود السياسي، بما في ذلك تدهور مستويات المعيشة، وزيادة التعرض لمخاطر المناخ، واقتصاد يعاني في ظل غياب ميزانية موحدة.
وأشادت بجهود المجتمع المدني الليبي في الدفاع عن مستقبل البلاد، مؤكدة أن استعادة الحيز المدني وضمان الشمول الفعال والمشاركة السياسية للنساء والشباب والأقليات والأشخاص ذوي الإعاقة يُعد أمراً بالغ الأهمية لنجاح عملية الانتقال السياسي وقدرتها على الصمود مستقبلاً، وشددت على ضرورة تمكين المجتمع المدني من أداء عمله بأمان ضمن إطار قانوني عادل وشفاف بعيداً عن التهديدات أو الإجراءات التعسفية.
وفي ما يتعلق بمقتل سيف الإسلام القذافي مؤخراً، أكدت المملكة المتحدة أن العنف السياسي لا مكان له في مستقبل ليبيا، معتبرة أن مثل هذه الأحداث لا تؤدي إلا إلى تفاقم التحديات التي تواجه البلاد، ورحبت بتركيز الجهات الفاعلة الليبية على جهود المصالحة والحفاظ على الهدوء في هذه المرحلة الحساسة.
واختتمت بالتشديد على أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، داعية جميع الأطراف الليبية إلى إعطاء الأولوية لمصالح المواطنين، والانخراط الكامل في الإصلاحات الواردة في خارطة الطريق التي قدمها الممثل الخاص للأمين العام، وتجديد الالتزام بعملية سياسية ذات مصداقية قادرة على تحقيق سلام دائم في ليبيا.
