العنوان
تُحيي ليبيا اليوم الذكرى الثانية عشرة لانطلاق ثورة الكرامة، التي أُطلقت في السادس عشر من مايو عام 2014 بمدينة بنغازي، بقيادة المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، في ملحمة عسكرية وُصفت بأنها محطة مفصلية في مواجهة التنظيمات الإرهابية المسلحة، وبسط الأمن والاستقرار في عدد من المدن الليبية، وصولاً إلى مرحلة إعادة الإعمار والتنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الذكرى هذا العام محمّلة بدلالات سياسية وأمنية وتنموية متجددة، حيث يُستحضر خلالها ما رافق تلك المرحلة من عمليات عسكرية استهدفت الجماعات المتطرفة التي كانت تنشط في عدد من المناطق، وما أعقبها من تحولات ميدانية أسهمت في إعادة فرض الاستقرار وتهيئة الظروف لبدء مشاريع إعادة البناء في المدن المتضررة.

الكرامة.. نقطة تحول نحو الإعمار
وتُعد ثورة الكرامة، نقطة تحول رئيسية في مسار استعادة الأمن الوطني، إذ ارتبطت بجهود واسعة لإعادة هيكلة المشهد الأمني والعسكري، وإرساء قواعد الاستقرار في مناطق كانت تشهد اضطرابات أمنية واسعة، الأمر الذي مهّد لاحقاً لمرحلة أكثر اتساعاً في مشاريع الإعمار والتنمية.
وفي هذا الإطار، تواصل القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية أداء دورها في دعم مسارات الإعمار والتنمية ضمن رؤية 2030 إلى جانب مهامها الأمنية والعسكرية، من خلال الإشراف غير المباشر على تأمين المشاريع الاستراتيجية، والمساهمة في توفير البيئة الأمنية المناسبة لعمل الجهات التنفيذية، بما يضمن استمرار تنفيذ خطط إعادة الإعمار في مختلف المدن والمناطق.

كما تتكامل هذه الجهود مع مشاريع تنموية وخدمية تشهدها عدد من المدن الليبية في شرق البلاد، التي تشهد أعمال إعادة تأهيل واسعة للبنية التحتية والأحياء المتضررة، إلى جانب تطوير المرافق العامة، في إطار خطط تستهدف إعادة دمج المدينة في مسارها الاقتصادي والخدمي بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، تتواصل مشاريع إعادة الإعمار في قطاعات الطرق والصحة والإسكان والمرافق الخدمية، ضمن رؤية ممتدة تهدف إلى تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة البنية التحتية، وإعادة تأهيل ما تضرر خلال السنوات الماضية، بما يواكب متطلبات الاستقرار والتنمية المستدامة.
مشاريع حيوية بالجنوب

كما يشهد الجنوب الليبي تحركات مماثلة على صعيد التنمية، حيث تتواصل أعمال تجهيز وافتتاح عدد من المشاريع الحيوية، من بينها مطار سبها الدولي، الذي يمثل خطوة مهمة في تعزيز الربط الجوي بين الجنوب وبقية المدن الليبية، ودعم الحركة الاقتصادية والتجارية والخدمية في المنطقة.
وتعكس هذه المشاريع المتواصلة، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثانية عشرة لثورة الكرامة، اتجاهاً عاماً نحو ترسيخ الاستقرار الأمني وتوسيع رقعة الإعمار والتنمية، وصولًا إلى مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء في مختلف أنحاء البلاد.
