20 C
بنغازي
2026-02-04
مال وأعمال

الذهب يتجاوز 5 آلاف دولار للأونصة

الذهب يتجاوز 5 آلاف دولار للأونصة - psd elenwan 19

العنوان-نيويورك

واصلت أسعار الذهب صعودها لليوم الثاني على التوالي، متجاوزة حاجز خمسة آلاف دولار للأونصة، مع عودة المستثمرين إلى شراء المعدن النفيس عقب تراجع حاد وغير مسبوق شهده خلال تعاملات نهاية الأسبوع الماضي.

وارتفع الذهب بنحو 2.9% خلال تداولات اليوم الأربعاء، بعد مكاسب قوية بلغت 6% في الجلسة السابقة، إلا أنه لا يزال دون قمته التاريخية المسجلة في 29 يناير بنحو 500 دولار. في الوقت ذاته، حافظت أسعار الفضة على مكاسبها، وفق بيانات وكالة «بلومبرغ».

وفي هذا السياق، قال دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، إن موجة البيع القسري في أسواق المعادن النفيسة يُرجح أنها بلغت ذروتها، مشيرًا إلى أن التقلبات الحادة التي شهدها السوق مؤخرًا قد تدفع المستثمرين الأفراد إلى التريث، ما يقلص شريحة مهمة من المشترين.

وكانت المعادن النفيسة قد حققت مكاسب قوية خلال شهر يناير الماضي، مدفوعة بنشاط المضاربات، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي. غير أن مراقبين حذروا آنذاك من أن وتيرة الارتفاع كانت سريعة ومبالغًا فيها.

وتوقف هذا المسار الصاعد بشكل مفاجئ مع نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجلت الفضة أكبر تراجع يومي في تاريخها، بينما تكبد الذهب أكبر خسارة يومية منذ عام 2013، في ظل هشاشة السوق الناتجة عن الإقبال المكثف على أدوات التداول ذات الرافعة المالية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع اندفاع قوي من الصناديق الاستثمارية الصينية والمستثمرين الأفراد في الأسواق الغربية نحو المنتجات عالية المخاطر، ما زاد من حساسية السوق تجاه الصدمات المفاجئة.

وأوضح محللو «غولدمان ساكس» أن انخفاض الأسعار دفع المتعاملين إلى تغيير استراتيجيات التحوط من الشراء عند القوة إلى البيع عند الضعف، مع تفعيل أوامر وقف الخسارة لعدد كبير من المستثمرين.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات «بلومبرغ» تسجيل تدفقات خارجة تقدر بنحو مليار دولار، يوم الثلاثاء، من أكبر أربعة صناديق استثمار متداولة مدعومة بالذهب في الصين، في أكبر انخفاض يومي تشهده هذه الصناديق، ما يعكس تراجعًا مؤقتًا في ثقة المستثمرين.

ورغم ذلك، يرى مستثمرون ومحللون أن العوامل الأساسية التي دفعت الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية لا تزال قائمة، وفي مقدمتها ضعف الدولار الأميركي واستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.

وتوقع محللو «دويتشه بنك» أن تعاود أسعار الذهب الارتفاع لتصل إلى ستة آلاف دولار للأونصة خلال الأشهر المقبلة، بينما رجّح محللو «غولدمان ساكس» استقرار الأسعار عند نحو 5400 دولار للأونصة بنهاية العام الجاري.

من جانبهم، أكد محللو «بنك أوف أميركا» أن التقلبات ستظل السمة الأبرز في أسواق المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة، وقال نيكلاس ويسترمارك، رئيس قسم تداول السلع في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الذهب يتمتع بجاذبية استثمارية أقوى وأكثر استدامة مقارنة بالفضة، لافتًا إلى أن اضطرابات السوق وارتفاع الأسعار قد تؤثر على أحجام المراكز الاستثمارية، لكنها لن تقلل من اهتمام المستثمرين بالمعدن الأصفر على المدى الطويل.