العنوان
يُعد طائر الدوري، المعروف أيضًا بعصفور الدوري، من أكثر الطيور انتشارًا وألفة لدى البشر في جميع أنحاء العالم، بفضل قدرته الكبيرة على التأقلم مع البيئات الحضرية والريفية على حد سواء، إلا أن مؤشرات حديثة تشير إلى تراجع ظهوره داخل المدن الليبية، ما أثار قلق المهتمين بالشأن البيئي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية.
ونقلت الوكالة عن مدير منظمة البراري لصون الطبيعة، أحمد عجاج، قوله إن الدوري لا يزال شائعًا نسبيًا في ليبيا، لكن تراجعه داخل المناطق الحضرية يعكس اختلالات بيئية متزايدة وتأثره السريع بالتغيرات في البيئة المحيطة بالإنسان، مشيرًا إلى أن أبرز التهديدات تشمل تخريب الأعشاش داخل المنازل، والصيد المحدود من قبل الأطفال، إلى جانب الاستخدام المتزايد للمبيدات الزراعية والتلوث البيئي.
وأشار عجاج، إلى أن أنماط البناء الحديثة، خاصة انتشار المباني المغلقة والواجهات الزجاجية، وتراجع المساحات الخضراء، أدت إلى فقدان المواطن الطبيعية للطائر داخل المدن.
ودعا عجاج، إلى تبني سياسات حضرية متوازنة، تشمل التوسع في المساحات الخضراء، وتركيب أعشاش صناعية، ووضع أواني مياه خلال فترات ارتفاع الحرارة، مؤكدًا أن الدوري مؤشر حيوي على صحة البيئة وأن الحفاظ عليه جزء أساسي من صون التوازن البيئي وتحسين جودة الحياة داخل المدن الليبية.

الاحتفاء العالمي بطائر الدوري
ويُحتفل باليوم العالمي لطائر الدوري في 20 مارس من كل عام، وهو مناسبة للتوعية بأهمية هذا الطائر ودوره في البيئة، وتسليط الضوء على المخاطر التي تواجهه داخل المدن والريف، وتشجيع المجتمعات على حماية مواطنه الطبيعية ودعم التنوع البيولوجي.
الموطن والانتشار
طائر الدوري موطنه الأصلي أوراسيا وشمال أفريقيا، ومن ثم انتشر في معظم قارات العالم، بما فيها الأمريكتين وأستراليا، لارتباطه الوثيق بسكن الإنسان.
والدوري طائر اجتماعي يعيش في أسراب طوال العام، يميل للتعشيش الجماعي ويشارك أفراد السرب في أنشطة مثل الاستحمام بالتراب أو الماء والتغريد الجماعي.
ويتغذى أساسًا على الحبوب والبذور وعلف الماشية، وفي المدن يعتمد على بقايا الطعام التي يتركها البشر.
ومعظم عصافير الدوري مستقرة وتكتفي بالانتقال لمسافات قصيرة، بينما تهجر بعض الأنواع الفرعية في المناطق الباردة جنوبًا في الشتاء. ويتميز الذكر بوجود بقعة سوداء تحت منقاره وصدر رمادي، أما الأنثى فذات ألوان باهتة وبدون بقعة سوداء.
