العنوان
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، بشكل حاد مع تصاعد الهجمات الإيرانية على منشآت النفط وناقلات الخام في الشرق الأوسط، مما أعاد المخاوف إلى الأسواق بشأن استمرار الصراع وتأثيره المباشر على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.
وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.95 دولار أو 6.47% لتصل إلى 97.93 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت 100 دولار في وقت مبكر من التداولات، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.25 دولار أو 6% إلى 92.50 دولار للبرميل.
وبلغ خام برنت أعلى مستوى له منذ منتصف 2022 عند 119.50 دولار يوم الاثنين، قبل أن يتراجع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية انتهاء الحرب مع إيران سريعاً.
اضطراب إمدادات النفط
وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن الحرب في الشرق الأوسط، أحدثت أكبر اضطراب في الإمدادات النفطية منذ عقود، وذلك بعد يوم من قرار الإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية للتخفيف من حدة الصدمة.
وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بـ”مرحلة تحول حرجة”، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز كان السبب الرئيس لاتخاذ قرار سحب الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية، نظراً لأهمية المضيق كممر حيوي لنقل جزء كبير من إمدادات النفط.

الطاقة الدولية: الأسواق تمر بمرحلة حرجة بسبب الحرب في الشرق الأوسط
وتضاعفت المخاوف بعد تقارير عن تعرض نحو ربع السفن في المضيق لهجمات بمقذوفات مجهولة، وهجوم إيران على ناقلتي وقود بزوارق محملة بالمتفجرات في المياه العراقية، ما أدى إلى اندلاع النيران ومقتل أحد أفراد الطاقم.
كما توقفت الموانئ النفطية في العراق تماماً بعد الهجمات، وفق تصريحات فرحان الفرطوسي، بينما استمرت الموانئ التجارية في العمل.
ويشير بنك غولدمان ساكس إلى أن متوسط سعر خام برنت قد يبلغ 98 دولاراً للبرميل خلال مارس وأبريل، مع توقع هبوطه إلى 71 دولاراً بحلول الربع الأخير من العام إذا استؤنفت الإمدادات.
إلا أن السيناريو الأكثر تشاؤماً يفترض تعطّل حركة شحن الخام عبر مضيق هرمز لمدة شهر، ما قد يدفع الأسعار إلى 110 دولارات للبرميل خلال الشهرين القادمين، مع استمرار الضغوط على الأسواق العالمية.
