العنوان-فيينا
أعلنت النمسا عزمها فرض قيود جديدة على استخدام المنصات الرقمية، من خلال التوجه لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 14 عامًا، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بحماية القاصرين من مخاطر الفضاء الرقمي، بحسب ما أوردته يورنيوز.
وأوضح ألكسندر برول أن الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون بهذا الشأن قبل نهاية يونيو المقبل، مع اعتماد تقنيات حديثة للتحقق من أعمار المستخدمين، تضمن الدقة دون المساس بخصوصيتهم.
ورغم أن المشروع لا يزال بانتظار إقرار البرلمان، فإن الائتلاف الحاكم أبدى تمسكه بتنفيذه، حيث وصف نائب المستشار أندرياس بابلر القرار بأنه خطوة إيجابية لحماية الأطفال، محذرًا من تأثيرات المنصات الرقمية على صحتهم وسلوكهم.
وتخطط الحكومة لمرافقة القرار ببرامج توعوية داخل المدارس، تهدف إلى تعزيز الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التوجه ضمن موجة عالمية، إذ سبقت أستراليا إلى فرض قيود مماثلة على من هم دون 16 عامًا، كما بدأت إندونيسيا تطبيق إجراءات مشابهة، في حين تتحرك عدة دول أوروبية، بينها فرنسا، نحو سن قوانين تحد من استخدام القاصرين للمنصات.
في المقابل، تتزايد الضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا ويوتيوب، خاصة مع تصاعد الانتقادات بشأن تأثيراتها على فئة الشباب.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، تُطرح مقترحات لتوحيد الحد الأدنى للعمر الرقمي عند 16 عامًا، مع السماح لمن هم بين 13 و16 عامًا باستخدام المنصات بموافقة أولياء الأمور، في إطار السعي لتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا.
