العنوان
أكّد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الخميس، أن أسواق الطاقة العالمية تواجه «مرحلة تحول حرجة»، وذلك عقب قرار الوكالة تنفيذ سحب منسق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية في ظل الحرب على إيران.
وأوضح بيرول، خلال مؤتمر صحفي عقد في إسطنبول، أن إغلاق مضيق هرمز كان الدافع الرئيسي لاتخاذ هذا القرار، نظراً لأهمية المضيق كممر حيوي لنقل جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
وكانت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم عدداً من أكبر الدول المستهلكة للنفط، قد أقرت سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات واحدة من أشد صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي، ويعد ذلك أكبر تدخل من نوعه في تاريخ الوكالة.
مرحلة حساسة
وأشار بيرول إلى أن هذا الإجراء بدأ بالفعل ينعكس على حركة الأسواق، مؤكداً أن قطاع الطاقة يمر حالياً بمرحلة شديدة الحساسية في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفي تقريرها الشهري لسوق النفط، أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، وذلك بعد يوم من موافقتها على السحب القياسي من المخزونات الاستراتيجية.

تراجع الإمدادات
وتوقعت الوكالة تراجع الإمدادات العالمية بنحو 8 ملايين برميل يومياً خلال شهر مارس، نتيجة توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير.
كما أشار التقرير إلى أن دول الخليج خفضت إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو 10% من إجمالي الطلب العالمي، نتيجة تداعيات الصراع.
وحذرت الوكالة من احتمال تفاقم النقص في الإمدادات إذا لم تُستأنف حركة الملاحة في المنطقة قريباً، موضحة أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة قد تستغرق عدة أسابيع، وربما أشهراً، وفقاً لطبيعة الحقول النفطية وموعد عودة العمال والمعدات والموارد إلى مواقع الإنتاج.
