العنوان
خفّض البنك المركزي في إيطاليا توقعاته لنمو الاقتصاد، مقابل رفع تقديراته لمعدلات التضخم، في تطور يُعد تحديًا جديدًا لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.
وأوضح البنك في تقرير صدر الجمعة أن الاقتصاد الإيطالي مرشح للنمو بنسبة 0.6 بالمئة خلال العام الحالي، و0.5 بالمئة في عام 2027، وهو ما يمثل تراجعًا عن التقديرات السابقة، في وقت جرى فيه رفع توقعات التضخم.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوقعات تأخذ في الحسبان تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وما رافقها من حالة عدم يقين غير مسبوقة أثرت على آفاق الاقتصاد.
كما جاءت تقديرات النمو للسنوات المقبلة أقل من الأهداف التي وضعتها الحكومة في سبتمبر، والتي كانت عند 0.7 و0.8 بالمئة، مع ترقب صدور مراجعة جديدة من وزارة الخزانة لاحقًا هذا الشهر.
وتوقع البنك أن يسجل الاقتصاد نموًا بنسبة 0.6 بالمئة في عام 2028، ما يعني استمرار الأداء الضعيف لأربع سنوات متتالية دون بلوغ نسبة 1 بالمئة.
وبيّن التقرير أن النشاط الاقتصادي يتأثر بشكل واضح هذا العام بضعف الطلب المحلي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد حالة عدم اليقين وتراجع الثقة لدى المستهلكين.

ضغوط الطاقة والحرب
وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، رجّح التقرير أن يبلغ متوسط سعر النفط 103 دولارات للبرميل، فيما يُتوقع أن يصل سعر الغاز الطبيعي إلى 55 دولارًا لكل ميغاواط في الساعة خلال الربع الثاني، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيًا.
وكانت التوقعات السابقة الصادرة في ديسمبر تشير إلى نمو بنسبة 0.7 بالمئة هذا العام و0.8 بالمئة في عام 2027، ما يعكس حجم التراجع في النظرة الحالية.
وبعد احتساب العوامل الموسمية وعدد أيام العمل، قُدّر النمو بنحو 0.5 بالمئة لكل من العام الحالي والمقبل.
وتضمن التقرير أيضًا سيناريو أكثر تشاؤمًا، يفترض استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول، وهو ما قد يؤدي إلى خفض النمو بنحو نصف نقطة مئوية هذا العام، ونقطة مئوية تقريبًا في 2027، مع تحذيرات من احتمال دخول الاقتصاد في حالة ركود خلال العام المقبل.
أما على صعيد التضخم، فتوقع البنك أن يبلغ متوسط معدل ارتفاع الأسعار وفق المؤشر الأوروبي المنسق 2.6 بالمئة هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة عند 1.4 بالمئة، متجاوزًا الهدف المحدد من البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة. كما رُفعت توقعات التضخم لعام 2027 إلى 1.8 بالمئة بعد أن كانت 1.6 بالمئة.
