العنوان-طرابلس
أعرب مواطنون ليبيون عن استيائهم من الإجراءات المعقدة التي تتبعها المصارف الليبية، خصوصًا فيما يتعلق بالسحب من أجهزة الصراف الآلي، وفرض رسوم اعتبروها “مشطة”، أي بمثابة نهب واضح لمرتباتهم، وفق تقرير نشرته وكالة الأنباء الليبية “وال”.
وقال مواطنون إنهم يضطرون للانتظار لساعات في طوابير طويلة لسحب 1000 دينار على ثلاث دفعات من آلات السحب، حيث تُفرض رسوم تبلغ 5 دنانير على كل عملية، ما يرفع إجمالي الخصم إلى 15 دينارًا شهريًا، في مقابل خدمة كانت تُقدَّم سابقًا بدفعة واحدة.
ووصف المواطن عبد السلام دخيل هذه الرسوم بأنها “مشطة” وتعني، بحسب ما أوضح، استغلالًا غير مبرر يصل إلى حد النهب المقنن، متسائلًا عن سبب تعقيد الإجراءات التقنية بدلًا من تسهيلها.
وأكد مواطنون آخرون أن هذه الممارسات تعكس فشلًا في تحديث المنظومة المصرفية، وغيابًا للرقابة الفعلية، في ظل تفاقم أزمة السيولة وتأخر تطوير البنية التقنية للمصارف، رغم تطبيق أنظمة إلكترونية حديثة.
في الوقت نفسه، رفض عدد من مسؤولي المصارف بطرابلس، وفق “وال”، التعليق على أسباب تعديل نظام السحب من دفعة واحدة إلى ثلاث دفعات، مكتفين بالقول إنهم “غير معنيين بالأمور الفنية”.
ويعاني القطاع المصرفي في ليبيا من أزمات مزمنة أبرزها نقص السيولة، ضعف البنية التقنية، وغياب الشفافية، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن سوء الخدمات المصرفية وتدهور مستوى التعاملات اليومية.
