ليبيا

جولة محافظ المركزي تكشف أضرارًا جسيمة بالمصرف وتؤكد صدق تحذيرات الحكومة الليبية

جولة محافظ المركزي تكشف أضرارًا جسيمة بالمصرف وتؤكد صدق تحذيرات الحكومة الليبية - psd elenwan 53

العنوان-طرابلس

في تطور خطير يؤكد ما سبق أن حذرت منه الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد، أجرى محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، اليوم الأحد، جولة تفقدية داخل مقار المصرف في العاصمة طرابلس، للوقوف على الأضرار التي لحقت ببعض المكاتب والمركبات التابعة للمؤسسة نتيجة الاعتداء المسلح الذي وقع قبل أيام.

تأتي هذه الجولة بعد بيان رسمي أصدرته الحكومة الليبية يوم الجمعة، كشفت فيه تفاصيل ما وصفته بـ”الاعتداء المسلح” على مقر مصرف ليبيا المركزي، الذي نُسب إلى جماعات مسلحة تُعرف باسم “قوات الدعم العام” التابعة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

من التشكيك إلى اليقين

عقب صدور بيان الحكومة، تعرضت الأخيرة لهجوم واسع من قبل بعض المدونين والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، والذين اتهموها بتأجيج الرأي العام واستغلال الاشتباكات الأخيرة في طرابلس لاختلاق “أخبار مزيفة” والضغط على خصومها السياسيين.

لكن الجولة التي أجراها محافظ المصرف المركزي اليوم، والوقائع التي تكشّفت عنها، تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الحادثة وقعت بالفعل، وأن الأضرار لم تكن سطحية بل طالت منظومات حيوية داخل المصرف، إضافة إلى تدمير مكاتب وسرقة مركبات الموظفين، وهو ما ورد تفصيلًا في بيان الحكومة الليبية نهاية الأسبوع.

تفاصيل الاعتداء

وبحسب بيان الحكومة، فإن الجماعات المسلحة استخدمت السلاح لإجبار عناصر الأمن على إخلاء المبنى، قبل أن تقوم بمحاولة اختلاس الأموال من الخزائن، وتدمير المنظومات الفنية، وسرقة ممتلكات المصرف، بما في ذلك مركبات الموظفين.

الدبيبة في مرمى الاتهامات.. من يحمي مؤسسات الدولة من فوضى السلاح؟

كما اتهمت الحكومة الليبية حكومة الدبيبة في طرابلس بـ”التكتم” على الواقعة بهدف تجنب المحاسبة، وطالبت بفتح تحقيق عاجل من قبل النائب العام، لحصر الأضرار ومحاسبة من يقف وراء هذه الجريمة.

في سياق متصل، طالب مجلس النواب الليبي يوم السبت، إدارة مصرف ليبيا المركزي بـ”تجميد المعاملات البنكية وحسابات الجهات الممولة من الخزانة العامة مؤقتًا”، مستثنيًا من ذلك صرف رواتب المواطنين، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في العاصمة طرابلس.

الاعتداء في أعقاب اشتباكات طرابلس

جاء هذا الاعتداء بعد أيام من مقتل آمر ما يُعرف بـ”جهاز دعم الاستقرار”، غنيوة الككلي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بين المجموعات المتناحرة، تبعها احتجاجات شعبية في طرابلس، عبّر فيها المواطنون عن غضبهم من الأوضاع الأمنية المتردية وسوء الخدمات.

الاعتداء على مصرف ليبيا المركزي لم يعد اليوم محل تكهنات أو تلاعب إعلامي، بل حقيقة مؤكدة أقرّها المحافظ نفسه من داخل مبنى المصرف، لتسقط بذلك حملة التشكيك والاتهامات التي طالت الحكومة الليبية.

جولة محافظ المركزي تكشف أضرارًا جسيمة بالمصرف وتؤكد صدق تحذيرات الحكومة الليبية - psd elenwan 52

أخبار ذات صلة

المركزي يبحث مع الأمم المتحدة تطورات الإصلاح الاقتصادي في ليبيا

المصرف المركزي: اجتماعات المحافظ في واشنطن تختتم بنتائج إيجابية

محافظا المصرف المركزي وبنك الصين الشعبي يتفقان على إطلاق التعاملات المصرفية المباشرة