العنوان-طرابلس
أعرب المجلس الأعلى للدولة عن قلقه العميق إزاء السياسات النقدية التي اتبعها مصرف ليبيا المركزي في تخفيض سعر صرف الدينار الليبي، معتبرًا إياها حلولًا خاطئة لا تأخذ بعين الاعتبار المنطق الاقتصادي السليم. وأكد المجلس أن هذه السياسات ألقت بظلالها على الوضع المعيشي للمواطنين، محذرًا من تداعياتها التي قد تؤدي إلى أزمة كارثية.
ودعا المجلس مصرف ليبيا المركزي إلى اتباع سياسات أكثر توازنًا وحذرًا في التعامل مع الأزمة المالية، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في الانقسام السياسي وانقسام المؤسسات السيادية والحكومات، وليس في تغيير المحافظ أو مجلس إدارة المصرف.
كما شدد المجلس على ضرورة تخفيض الإنفاق الحكومي واعتماد ميزانية موحدة لتقليل هدر المال العام، مؤكدًا أن الحل النهائي يكمن في تشكيل حكومة موحدة وإنهاء حالة الانقسام التي تهدد استقرار الدولة.
وفي إطار البحث عن حلول سريعة، دعا المجلس إلى عقد لقاء عاجل بين رئيس مجلس النواب ومحافظ مصرف ليبيا المركزي لبحث سبل وضع آليات للتخفيف من آثار الأزمة.
يُذكر أن القرار أدى إلى رفع قيمة الدينار الليبي مقابل الدولار إلى خمسة دنانير وخمسمئة وسبعة وستين درهماً لكل دولار، مع فرض ضريبة بنسبة 15% على مبيعات الدولار، مما جعل القيمة الفعلية تصل إلى ستة دنانير وأربعمئة واثنين درهماً لكل دولار أمريكي.
