العنوان-طرابلس
اعتبر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن النسبة المقدمة من ائتلاف الشركات الأجنبية لتطوير حقل الحمادة النفطي جنوب طرابلس، كبيرة جدًا ومبالغ فيها وتعد تفريطًا في المقدرات العامة، موجهًا بضرورة العمل بما جاء في الرسائل الموجهة من مجلسي النواب والأعلى للدولة والنائب العام وديوان المحاسبة في هذا الشأن.
والتقى المنفي بمقر المجلس الرئاسي في طرابلس، اليوم الأربعاء، وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة محمد عون، بحضور مديري العموم للشؤون القانونية والتخطيط والفنية بالوزارة.
وقال المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إن عون قدم للمنفي إحاطة كاملة عن عمل وزارة النفط والغاز وعن تداخل الاختصاصات بين الوزارة والمجلس الأعلى للطاقة، وعن الخطوات التي تجرى حاليًا من قبل الحكومة لتطوير حقل الحمادة النفطي عن طريق ائتلاف عدد من الشركات الأجنبية.
وذكَّر عون خلال اللقاء بأن الاتفاق السياسي أكد أنه لا يسمح للسلطة التنفيذية بالتوقيع على اتفاقات أو معاهدات طويلة الأمد خلال الفترة الانتقالية، مؤكدًا توفر القدرة والإمكانات الفنية لدى الشركات الوطنية لتطوير حقل الحمادة.
وأضاف المكتب الإعلامي أن المنفي شدد من جانبه، على ضرورة أن تُعطى الأولوية للشركات الوطنية العاملة في مجال النفط لتطوير الحقل، مؤكدًا أن النسبة المقدمة من ائتلاف الشركات الأجنبية كبيرة جدًا ومبالغ فيها وتعتبر تفريطًا في المقدرات العامة، ومخالفة للتشريعات الوطنية النافذة، وخرقًا واضحًا لنصوص الاتفاق السياسي.
ووجه المنفي بضرورة العمل بما جاء في الرسائل الموجهة من مجلسي النواب والأعلى للدولة والنائب العام وديوان المحاسبة بشأن عدم إلزام الدولة الليبية أية أعباء مستقبلية خلال المرحلة الانتقالية الحالية.
وأثارت إجراءات توقيع اتفاقية تطوير حقل الحمادة مع ائتلاف شركات أجنبية يضم “إيني” الإيطالية و”توتال” الفرنسية و”أدنوك” الإماراتية وشركة الطاقة التركية جدلًا محليًا، ومعارضة من جانب عدد من الخبراء الوطنيين ومجلس النواب والنيابة العامة وديوان المحاسبة، ما اضطر حكومة الوحدة الوطنية إلى وقفها.
ورفض كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الاتفاقية، وطلبت النيابة العامة من رئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة وقف المفاوضات الممهدة لإبرام عقد تطوير حقل الحمادة النفطي حتى صدور قرار قضائي فاصل في تحقيق انتظام إجراءات التعاقد.
