أخبار ليبيا

خبير اقتصادي يكشف تناقضات كبيرة في بيانات ديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي 

خبير اقتصادي يكشف تناقضات كبيرة في بيانات ديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي  - PSD العنوان 5 3

العنوان 

كشف الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري عن وجود اختلافات كبيرة بين البيانات المنشورة من قبل ديوان المحاسبة وتلك التي يصدرها مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية حول أداء الميزانية العامة والاحتياطيات الأجنبية لعام 2023. 

وأضاف، أنه وفقًا لتقرير ديوان المحاسبة، بلغت إيرادات الميزانية العامة 175.084 مليار دينار، فيما بلغت المصروفات 174.004 مليار دينار، ما يشير إلى وجود فائض يتجاوز المليار دينار. 

وتابع الخبير الاقتصادي، في المقابل، أظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي أن الإيرادات بلغت 125.917 مليار دينار والمصروفات 125.726 مليار دينار، بفائض بسيط لا يتجاوز 200 ألف دينار، مما يعكس اختلافًا في الأرقام بحوالي 20 مليار دينار. 

وأثار الفيتوري، تساؤلات حول البيانات المتعلقة بالاحتياطيات الأجنبية، حيث أشار الديوان إلى زيادة بقيمة 3.970 مليار دولار في حين ذكر المصرف عجزًا قدره 1.090 مليار دولار لنفس الفترة. 

وأكد أن هذا التناقض أثار استغراب الخبراء بشأن كيفية تحقيق عجز بينما تعلن جهة أخرى عن زيادة واضحة في الاحتياطيات. 

كما تساءل الفيتوري عن سبب طلب المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي فرض ضريبة على بيع العملة الأجنبية بالرغم من إعلان وجود فائض في العملة الأجنبية، ما يعكس تضاربًا في التوجهات والسياسات المالية. 

وبين أن التقرير أشار إلى أن إجمالي الأصول الأجنبية لدى المصرف المركزي بلغ 89.668 مليار دولار، لكن جزءًا كبيرًا منها، بقيمة 20.5 مليار دولار، مملوك للمؤسسة الليبية للاستثمار ومحفظة المجنب، وهو ما يقلص الأصول المتاحة للمصرف. 

ولفت الفيتوري إلى أنه في سياق آخر، سلط تقرير ديوان المحاسبة الضوء على تكلفة مقايضة النفط الخام بالمشتقات النفطية، التي بلغت 41.262 مليار دينار (8.561 مليار دولار). 

وذكر أن التقرير أكد أن هذه القيمة لا تدخل ضمن الإيرادات والمصروفات النقدية، مما يعبر عن خلل في إدارة الموارد الاقتصادية ومخالفة لنصوص القوانين. 

وختم الخبير الاقتصادي بالقول: “الاختلاف الكبير بين بيانات المؤسسات الرسمية يعكس تشوهات اقتصادية ويثير تساؤلات حول مدى دقة وشفافية إدارة الموارد المالية للدولة.”.