أخبار ليبيا الأخبار

إيطاليا تتفق مع الجزائر على زيادة إمدادات الغاز

العنوان-الجزائر

توصل رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في الجزائر، الإثنين، إلى اتفاق مع الرئيس عبد المجيد تبون لزيادة كميات الغاز التي تستوردها روما من الجزائر؛ بهدف تقليص الاعتماد على الغاز الروسي.

وإلى جانب الجزائر، يمكن لروما أن تزيد واردات الغاز من أذربيجان وتونس وليبيا، وفق ما تقول الحكومة الإيطالية.

ويوم 4 أبريل، أعلن وزير التحول البيئي الإيطالي روبرتو شينغولاني ، أن بلاده ستبرم أولى صفقاتها للحصول على مزيد الغاز من ليبيا وموردين آخرين، ليحل محل التدفقات الروسية في الأسابيع المقبلة، متوقعًا حصول إيطاليا على عشرة مليارات متر مكعب إضافية من الغاز عبر خطوط الأنابيب مع الجزائر وليبيا وأذربيجان هذا العام، وفق وكالة “رويترز”.

وفي وقت سابق، الإثنين، وصل دراغي إلى العاصمة الجزائرية، واستقبله رئيس الوزراء الجزائري أيمن عبد الرحمان، ووزير الخارجية رمطان لعمامرة، ووزير الطاقة محمد عرقاب، والمدير التنفيذي لشركة المحروقات “سوناطراك” توفيق حكار. وذكر بيان للرئاسة الجزائرية أن الزيارة جاءت “تلبية لدعوة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون (…) في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين”.

وأجرى رئيس الوزراء الإيطالي مع الرئيس الجزائري “محادثات على انفراد”، قال على أثرها رئيس الوزراء الإيطالي للصحفيين: “لقد وقعت حكومتانا إعلان نوايا بشأن التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى الاتفاق بين إيني (المجموعة الإيطالية) وسوناطراك لزيادة صادرات الغاز إلى إيطاليا”.

وأوضح بيان لـ”سوناطرك” أنها وقَّعت مع “إيني” اتفاقية بغرض تسريع وتيرة تطوير مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي (…) وزيادة حجم الغاز المصدر باستخدام القدرات المتاحة لخط أنبوب الغاز “ترانسمد”.

وتابع البيان: “كما تسمح هذه الاتفاقية للشركتين بتحديد مستويات أسعار مبيعات الغاز الطبيعي تماشيًا مع معطيات السوق، وذلك للسنة 2022-2023 وفقًا للبنود التعاقدية المتعلقة بمراجعة الأسعار”.

وبحسب بيان لمجموعة “إيني”، فإن الإضافات في كميات الغاز “ستزيد تدريجيًا لتبلغ تسعة مليارات متر مكعب في 2023-2024”. وأضاف أن إيطاليا مستعدة للعمل مع الجزائر لتطوير الطاقات المتجددة واستغلال الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى مساعٍ لتسريع الانتقال في مجال الطاقة وخلق فرص للتنمية والتوظيف.

وأكد دراغي أنه “فور غزو أوكرانيا، أعلنت أن إيطاليا ستتحرك بسرعة لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي. واتفاقات اليوم هي استجابة مهمة لهذا الهدف الاستراتيجي”، معلنًا زيارة مرتقبة للرئيس الجزائري إلى إيطاليا في نهاية مايو.

والجزائر ثاني مزود للغاز لإيطاليا بعد روسيا، التي تشهد أزمة مع كل شركائها الأوروبيين منذ غزوها أوكرانيا في فبراير. وتستورد إيطاليا نحو 95% من الغاز الذي تستهلكه، وهي من أكثر الدول الأوروبية اعتمادًا على الغاز الروسي بنحو 45% من احتياجاتها، بينما تزودها الجزائر بنحو 30%.

ودفعت الحرب في أوكرانيا وحزمة العقوبات الاقتصادية ضد موسكو، إيطاليا إلى نشاط دبلوماسي مكثف للبحث عن موارد أخرى، خاصة أن الغاز يمثل 42% من استهلاك البلاد للطاقة.

وكان وزير خارجيته، لويغي دي مايو، زار الجزائر كذلك في 28 فبراير، حيث ناقش مع نظيره زيادة إمدادات الغاز لتعويض الخفض المحتمل للواردات من روسيا. وأكد دي مايو حينها أن “الحكومة الإيطالية ملتزمة بزيادة إمدادات الطاقة، لا سيما الغاز، من مختلف الشركاء الدوليين”، ومن بينهم الجزائر “التي لطالما كانت موردًا موثوقًا”.

وأعلن المدير التنفيذي لـ”سوناطراك”، توفيق حكار أن “للمجموعة قدرة غير مستخدمة على خط أنابيب ترانسميد” العابر لتونس والبحر المتوسط، والتي يمكن استخدامها “لزيادة الإمدادات إلى السوق الأوروبية”. وأكد أن أوروبا هي “السوق الطبيعية المفضلة” للجزائر التي تسهم حاليًا بنسبة 11% من وارداتها من الغاز.

وكانت إيطاليا، خلال سنة 2021، الوجهة الأولى لصادرات الغاز الجزائري بحجم إجمالي قدره 6.4 مليار متر مكعب، أي بزيادة قدرها 109 بالمئة مقارنة بسنة 2020، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

ومنذ إطلاق خط أنابيب الغاز العابر للمتوسط بين البلدين في سنة 1981 تشغله المجموعتان “سوناطراك” و”إيني”، بطاقة تصدير تصل إلى 32 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا. وجرى تجديد عقد بيع الغاز بين البلدين في مايو 2019 لتزويد السوق الإيطالية لمدة ثماني سنوات حتى سنة 2027، بالإضافة إلى سنتين اختياريتين إضافيتين.

وأوضح وزير الطاقة السابق، عبد المجيد عطار في تصريح سابق لوكالة “فرانس برس”، أن “الجزائر تصدِّر نحو 22 مليار متر مكعب عبر أنبوب ترانسميد”، مع القدرة على تصدير عشرة مليارات متر مكعب أخرى.

وأضاف عطار، الذي سبق له إدارة مجموعة “سوناطراك”، أنه يمكن أيضًا أن يتم تسييل الغاز وإرساله من خلال ناقلات الغاز الطبيعي، مع العلم أن “وحدات التسييل الموجودة في الجزائر يتم استغلالها فقط بنسبة 50 إلى 60% من قدراتها”.

ومع ذلك، فإن الجزائر لا يمكن أن تعوض وحدها الانخفاض في إمداد الغاز الروسي بحسب عطار. ولكن “على المدى المتوسط، في أربع أو خمس سنوات، ستكون الجزائر قادرة على إرسال كميات أكبر”، مشيرًا إلى ضرورة “تطوير احتياطات جديدة تتكون أساسًا من الغاز غير التقليدية”» (الغاز الصخري).

مقالات ذات صلة

خارجية المؤقتة تدين الهجوم الإرهابي على مطار تمنهنت

تعرف على حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم وغدا

خطأ فني يحرم سباح ليبي من ذهبية السباحة في الأولمبياد الخاص بـأبوظبي

صحيفة العنوان