علوم وتكنولوجيا

مسبار لناسا يتصل بالأرض في مهمة تاريخية على حافة المجموعة الشمسية

واشنطن-العنوان

اتصل مسبار الفضاء (نيو هورايزونز) التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا بالأرض أمس الثلاثاء بعد رحلة أخذته إلى أبعد منطقة يستكشفها البشر على الإطلاق، وهي صخرة متجمدة على حافة المجموعة الشمسية يأمل العلماء أن تبوح بأسرار حول نشأة المجموعة.

وقطع المسبار الذي يعمل بالطاقة النووية 6.4 مليار كيلومتر ليصل إلى مسافة 3540 كيلومترا من الصخرة الفضائية ألتيما تولي البالغ طولها 32 كيلومترا والتي تسبح في قلب حزام كويبر، وحزام كويبر عبارة عن حلقة من الأجسام السماوية المتجمدة إلى الخارج مباشرة من مدار كوكب نبتون.

وهلل المهندسون في مختبر جونز هوبكنز للفيزياء التطبيقية بولاية ماريلاند عندما وصلت الإشارات الأولى التي بعثت بها مركبة الفضاء عبر شبكة الفضاء السحيق التابعة لناسا الساعة 10:28 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:28 بتوقيت جرينتش).

وقالت أليس بومان مديرة عمليات المهمة ”لدينا مركبة فضاء بحالة جيدة للغاية“.

وقالت ناسا إن المركبة ستبعث بالمزيد من الصور والبيانات من الصخرة الفضائية )تولي( في الأيام القادمة.

وانطلق المسبار (نيو هورايزونز) في يناير 2006 ليقطع 6.4 مليار كيلومتر صوب أطراف المجموعة الشمسية لدراسة الكوكب القزم بلوتو وأقماره الخمسة.

وقال ألان ستيرن الباحث الرئيس المختص بالمسبار خلال مؤتمر صحفي في مختبر جونز هوبكنز في لوريل ”في الليلة الماضية أجرت مركبة الفضاء الأمريكية نيو هورايزونز أبعد عملية استكشاف في تاريخ البشرية، وأنجزت ذلك بشكل مذهل“.

وقال ستيرن إن صورة لصخرة (تولي) أرسلت الليلة الماضية ولم تحمل تفاصيل أكثر تذكر عن صور سابقة، تزيد الغموض بشأن ما إذا كانت (تولي) صخرة واحدة تشبه حبة فول سوداني غير متماثلة أم أنها فعليا صخرتان تدوران حول بعضهما و“صورتهما مشوشة بسبب قربهما من بعضهما“.

وخلال اقترابه من بلوتو عام 2015، اكتشف المسبار أن بلوتو أكبر قليلا مما هو معتقد،وفي مارس آذار، اكتشف وجود كثبان غنية بغاز الميثان على سطح بلوتو.

والآن بعد أن قطع 1.6 مليار كيلومتر بعد بلوتو في حزام كويبر في مهمته الثانية، سوف يدرس المسبار على مدى شهور تركيبة الغلاف الجوي وتضاريس (ألتيما تولي) بحثا عن مفاتيح لحل لغز تكوين المجموعة الشمسية وكواكبها.

وتقول ناسا إن العلماء لم يكونوا قد اكتشفوا (ألتيما تولي) عند إطلاق المسبار مما يجعل مهمته فريدة من نوعها. وفي عام 2014، رصد علماء الفلك (ألتيما تولي) باستخدام تليسكوب الفضاء هابل واختاروه في العام التالي لمهمة (نيو هورايزونز) التالية.

ومع تحليق المسبار على ارتفاع 3540 كيلومترا من سطح (ألتيما تولي)يأمل العلماء في معرفة التركيب الكيميائي لغلافها الجوي وتضاريسها في مهمة تقول ناسا إنها ستكون أقرب رصد لجسم على هذا البعد الشديد من الأرض.

وعلى الرغم من أن مهمة (نيو هورايزونز) تمثل أكبر اقتراب من جسم على هذا البعد داخل مجموعتنا الشمسية، فإن مسبارين أطلقتهما ناسا عام 1977، هما (فويدجر 1) و(فويدجر 2)لاستكشاف الفضاء السحيق وصلا إلى مسافات أبعد في مهمة لدراسة أجسام خارج المجموعة الشمسية، ولم تنته مهمتهما بعد.

المصدر-وكالات

مقالات ذات صلة

الثلاثاء.. الأرض تشهد حدثا فلكيا نادرا لن يتكرر إلا بعد 15 عاما

صحيفة العنوان

“فيسبوك” تتخذ قرارا مثيرا بشأن تطبيق “ماسنجر”

صحيفة العنوان

إطلاق خدمة الانترنت عالية السرعة” 5G” بعدة دول في العالم