أخبار ليبيا

“ديوان المحاسبة” يظهر فشل حكومة الوفاق وينسب تدني أوضاع البلاد إلى تجاوزاتها

طرابلس-العنوان

أكد تقرير ديوان المحاسبة فشل حكومة الوفاق في إدارة شؤون الدولة، وكشف التقرير من خلال رصده لتجاوزات مالية وإدارية، تخبطا داخل أروقة حكومة الوفاق، التي لم تحقق خلال عام 2017 أي تقدم، حيث أظهر التقرير بأنها اسـتمرت في ارتكاب نفس التجاوزات والأخطاء التي ذكرها تقرير ديوان المحاسبة في عام 2016، والذي أوضح بأنها فشلت في توفير احتياجات المواطن رغم المحاولات العديـدة والضغوط التي مارسها الديوان من خلال المخاطبات والاجتماعات والتقارير المختلفـة محاولة منه معاجلة المظاهر السلبية في تـدني أوضاع الدولة دون اتخاذ أي إجراءات حيالها.

وأوضح التقرير بأن حكومة الوفاق المنبثقة عن الاتفاق السياسي الذي حدد أولويات عملها الأمنية والسياسية والاقتصادية  تأخرت عن مباشرة أولوياتها الاقتصادية والخدمية، حيث يلاحظ أنـه طيلة عامي 2016 -2017، لم تـتمكن الوفاق من توفير الاستقرار وإدارة وتنظــيم المـوارد الرئيســية للاقتصاد والمؤسسـات الاقتصادية.

كما أظهر التقرير فشلها في تلبيــة احتياجات المواطنين والخدمات الأساسية في مجالي التعليم والصــحة مــن خـلال بــرامج واضحة وبالتعاون مع المجالس البلدية والحكم المحلي.

وأكد التقرير أن الوفاق لم تهتم بالمـدن التي تعرضـت للحـروب كمدينتي بنغازي وسرت وإعـادة إعمـارهما، كما أنها لم تهتم بتقديم الـدعم الكامـل والمناسب لمدن الجنـوب الليبي، وأضاف التقرير بأن أداء الحكومـة المتـدني بحسب وصفه انعكـس علـى عمل المصرف المركزي الذي اتجه لممارسة مهام الحكومة وإهمال اختصاصاته ومسؤولياته الأصلية حسب القانون وبالأخص دوره في معاجلة أزمة الوظائف.

وأوضح التقرير أن ليبيا تعانى من عدة مشاكل مالية واقتصادية علـى كافة المستويات منذ حادثة إقفال الموانئ الـنفطية انعكس آثارها سلبا على الدولة والمواطن وترتب على ذلك، تدهور قيمة الدينار الليبي، وتضخم بالأسواق وشح السلع وتفشي ظاهرة الاحتكار، وشح السيولة بالمصارف، وزيادة مستويات الفقر والبطالة، وتدني خدمات الكهرباء والنظافة والصحة وعجز الموازنة العامة وتنامي الدين العام، وانخفاض الاحتياطيات.

وقال التقرير بأن غياب الجهات المعنية شبه التام عن اتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف من الأزمنة كان هو السبب الرئيس في زيادة تفاقها، ورصد التقرير أهم المشاكل الاقتصادية والتنظيمية التي حمل مسؤوليتها لحكومة الوفاق، حيث لم تستطع الوفاق من تشخيص المشاكل بشكل صحيح، والإسراف وتضخيم الإنفاق الحكومي وإهمال سياسات الترشيد، وتهريب السلع والأصول للخارج وضعف السيطرة على المنافذ، وضعف القدرة على تنمية الإيرادات النفطية وتحسين أداء مؤسسات الجباية.

وأكد التقرير أن مجلس إدارة المصرف المركزي رسخ حالة الانقسام، واتساع الهوة بين سعر صرف النقد الأجنبي الرسمي والموازي، وسـوء إدارة احتياطيـات الدولـة، وتكرار عمليات الاستيلاء عليهـا مـن خلال الاعتمادات المستندية ومستندات رسم التحصيل، والمضاربة بالنقد المحلي ونشوء تجارة سوداء للصكوك المصرفية، وضعف إدارة وتنظيم تداول النقد الأجنبي وضعف إدارة عمليات التحويلات الخارجية وتنامي ظاهرة تهريـب الأموال للخارج.

مقالات ذات صلة

الخليج العربي للنفط تدخل بئراً جديدة للإنتاج

صحيفة العنوان

المهدوي: أصعب التحديات أمام الحكومة الجديدة كسب التأييد الشعبي

مديرية أمن بنغازي تناقش مع البعثة الأممية تأمين فرعها في المدينة

زايد هدية