العنوان
حذّر مسؤولو الآثار من أن التمدد العمراني العشوائي في مدينة بنغازي بات يشكل تهديدًا مباشرًا للمواقع الأثرية، التي تُعد من أبرز الشواهد على تعاقب الحضارات في المنطقة، وتمتد جذورها من عصور ما قبل التاريخ إلى الحقبتين الإغريقية والرومانية، ما يجعلها إرثًا تاريخيًا مهددًا يحتاج إلى حماية عاجلة.
وفي هذا السياق، دعا طالب مراقب آثار بنغازي، هاني العبدلي، إلى توفير حماية عاجلة للمواقع الأثرية، مؤكدًا أن محيط المدينة يضم مئات المواقع التي تحتاج إلى صيانة مستمرة وجهود إضافية للحفاظ عليها.
وأوضح العبدلي، في تصريح نشرته وكالة الأنباء الليبية، اليوم السبت، أن التوسع العمراني العشوائي يُعد من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الآثار، نظرًا لما يسببه من تعديات مباشرة على هذه المواقع، في ظل غياب الالتزام بالإجراءات القانونية أو التنسيق مع الجهات المختصة.

كما شدد، على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية حماية هذا الإرث التاريخي، باعتباره جزءًا من الهوية الوطنية.
وتمثل المواقع الأثرية في مدينة بنغازي أحد أهم الشواهد على تعاقب الحضارات التي مرت على المنطقة، حيث تختزن في طياتها تاريخًا يمتد من عصور ما قبل التاريخ وصولًا إلى الحقبتين الإغريقية والرومانية.
مخاطر متزايدة وانتهاكات مستمرة
من جانبها، حذّرت سيدة السراوي، مدير مكتب الإعلام بالمراقبة، من المخاطر المتصاعدة التي تهدد المواقع الأثرية في بنغازي ومختلف مناطق ليبيا، مشيرة إلى أن الإهمال والتعديات المتكررة، إلى جانب ضعف الإمكانات، تدفع بهذه المواقع نحو الاندثار.

وكشفت السراوي، عن تسجيل عدة انتهاكات خلال الفترة الماضية، تمثلت في تحويل بعض المواقع إلى مكبات للنفايات، إلى جانب تعرض مواقع أخرى لأعمال نهب وتخريب، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للإرث التاريخي في المدينة.
وأضافت، أن البلاغات المقدمة بشأن هذه التجاوزات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويضع مستقبل هذه المواقع على المحك.
إرث تاريخي مهدد
وتحتضن بنغازي عددًا من أبرز المواقع الأثرية، من بينها يوسبرديس وبرنيق، إلى جانب القصور والمستوطنات القديمة التي تعكس تنوع الحضارات التي استوطنت المنطقة عبر العصور.
