العنوان
تشهد عدة مدن ليبية تحركات أمنية مكثفة لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، تنفيذاً لتوجيهات نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية الفريق أول ركن صدام حفتر، القاضية باتخاذ إجراءات عاجلة ومنظمة للتعامل مع الظاهرة، بما يضمن تطبيق القانون الليبي واحترام الكرامة الإنسانية للمهاجرين، إلى جانب مكافحة شبكات تهريب البشر والجريمة المنظمة.
وفي إطار هذه الإجراءات، جرى ترحيل 182 مهاجراً من الجنسية النيجرية إلى بلادهم عبر مطار بنينا الدولي، ضمن برنامج للعودة القانونية والطوعية للمهاجرين غير النظاميين، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما أطلقت مديرية أمن البطنان والأجهزة الأمنية المساندة حملة أمنية واسعة في مدينة طبرق وضواحيها، أسفرت عن ضبط مئات المهاجرين غير النظاميين تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بترحيلهم، في وقت أعلنت فيه مديرية أمن إجدابيا الشروع في تشكيل لجنة عليا تتولى متابعة وضبط أوضاع المهاجرين غير القانونيين داخل نطاق البلدية.
نائب القائد العام يوجه بإجراءات قانونية وإنسانية لمعالجة الهجرة غير النظامية
وفي مدينة بنغازي، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، ضمن حملات ميدانية تستهدف تنظيم أوضاع الوافدين وملاحقة المخالفين للقوانين المنظمة للإقامة والعمل.
تعزيز الرقابة على الحدود الجنوبية
وامتدت الإجراءات إلى الجنوب الليبي، حيث انطلقت بمدينة براك الشاطئ عمليات الترحيل القانوني للمهاجرين غير النظاميين بالتنسيق بين مركز مكافحة الهجرة ومديريات الأمن والأجهزة المختصة، في خطوة تهدف إلى الحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية وتعزيز الرقابة على الحدود والمنافذ.
وفي سرت، يواصل فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية تنفيذ حملات أمنية موسعة لضبط المخالفين للقوانين واللوائح المنظمة للإقامة والعمل، وملاحقة المتخلفين عن تسوية أوضاعهم القانونية، ضمن خطة أمنية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة الظواهر المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وفي السياق ذاته، شهدت مدينة طبرق اجتماعاً أمنياً موسعاً بمقر مديرية أمن البطنان، بحضور قيادات أمنية وعسكرية ومسؤولي جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث جرى بحث آليات تنفيذ الخطط الأمنية الخاصة بالحد من الهجرة غير الشرعية، ومتابعة أوضاع الوافدين والنازحين، وتكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود الأمنية وتبادل المعلومات وتعزيز العمل الميداني المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، ومكافحة التجمعات المخالفة وشبكات الاتجار بالبشر.
وكان نائب القائد العام قد شدد في توجيهاته الأخيرة على ضرورة الموازنة بين المتطلبات الأمنية والاعتبارات الإنسانية، مؤكداً أهمية احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين خلال مراحل الضبط والإيواء والترحيل، وفقاً للضوابط القانونية والمعايير المعتمدة.
وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً نحو تعزيز السيطرة الأمنية على ملف الهجرة غير النظامية، بالتوازي مع تكثيف الجهود لملاحقة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، بما يسهم في حماية الأمن الوطني والحد من التحديات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بهذه الظاهرة.

