العنوان
خاطب رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد، رئيس وأعضاء مجلس النواب، بشأن إصدار تشريع يُجرِّم الاحتفاظ بكميات تتجاوز الحد الذي سيُحدد قانونًا لكل فئة من الأفراد والمؤسسات من العملة الورقية خارج النظام المصرفي.
جاءت هذه الخطوة في بيان رسمي أصدرته الحكومة الليبية،في إطار خطة شاملة تهدف إلى حماية الاستقرار المالي والحد من تفاقم الأزمة النقدية في البلاد.
وأكدت الحكومة الليبية، أن تفاقم ظاهرة اكتناز العملة الورقية خارج المصارف أدى إلى إضعاف قدرة مصرف ليبيا المركزي على التحكم في السيولة وضبط معدلات التضخم وإدارة السوق النقدية، إضافة إلى اتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي وتراجع الثقة في النظام المصرفي، مما انعكس مباشرة على الاستثمار ومعدلات النمو.
وأوضح البيان أن أزمة السيولة التي تمر بها البلاد منذ سنوات تفاقمت بسبب انتشار التعاملات النقدية خارج القنوات الرسمية، وما نتج عن ذلك من تعطيل لدور المصارف في ضخ الأموال وتدويرها بشكل قانوني يخضع للرقابة ويعزز الاستقرار المالي.
كما أكدت الحكومة أنها اتخذت جملة من القرارات والإجراءات لدعم وسائل الدفع الإلكتروني والحد من التداول النقدي المباشر، غير أنها شددت على أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب دعمًا تشريعيًا واضحًا وصارمًا من مجلس النواب، يضمن تجريم الاكتناز خارج المنظومة المصرفية ومعالجة التشوهات المالية التي تهدد الاقتصاد الوطني.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحكومة ماضية في مسار الإصلاح المالي والمصرفي، داعية مجلس النواب إلى تسريع إصدار التشريعات اللازمة بما يحفظ النظام الاقتصادي ويعيد الثقة في القطاع المصرفي ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.

