19.9 C
بنغازي
2026-05-25
أخبار ليبيا

خبيرة: التغير المناخي يفاقم تحديات المياه والزراعة والطاقة في البلاد

خبيرة: التغير المناخي يفاقم تحديات المياه والزراعة والطاقة في البلاد - psd elenwan 1 12

العنوان-بنغازي

تشهد ليبيا في السنوات الأخيرة مؤشرات متزايدة على التقلبات المناخية، من بينها ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام هطول الأمطار وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الموارد المائية والقطاع الزراعي واحتياجات الطاقة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الليبية.

وقالت مديرة المركز الليبي لأبحاث تغير المناخ وضحه فوناس إن البلاد تسجل خلال العقود الماضية ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة، خاصة في فصلي الصيف والخريف، الأمر الذي أدى إلى زيادة موجات الحر وارتفاع معدلات التبخر، ما أسهم في تراجع الموارد المائية السطحية والجوفية.

وأضافت أن هذه التغيرات ترفع الطلب على الكهرباء لأغراض التبريد في المدن الكبرى مثل بنغازي، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على شبكات الطاقة والمياه، خصوصًا خلال فصل الصيف.

كما أشارت إلى أن الأمطار باتت أكثر تذبذبًا، إذ تشهد بعض السنوات فترات جفاف طويلة تؤثر على الزراعة والواحات، بينما قد تتسبب سنوات أخرى بأمطار غزيرة تؤدي إلى فيضانات مفاجئة وتآكل للتربة.

وأكدت فوناس أن هذا التباين يفرض تحديات على التخطيط الزراعي، مشددة على ضرورة تطوير أساليب الري واستخدام محاصيل أكثر قدرة على تحمل الجفاف واستهلاك كميات أقل من المياه.

كما لفتت إلى أن التصحر يمثل أحد أبرز التحديات البيئية في ليبيا، حيث تقع نحو 95% من مساحة البلاد ضمن المناطق الصحراوية، ما يجعل الموارد الزراعية محدودة في المناطق الساحلية والواحات.

وأوضحت أن تآكل التربة وزحف الرمال قد يؤثران على الإنتاج الزراعي والمراعي، وقد يدفعان إلى زيادة الهجرة من المناطق الريفية نحو المدن، الأمر الذي يضاعف الضغط على البنية التحتية والخدمات.

كما حذرت من المخاطر التي تواجه السواحل الليبية نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل الشواطئ، وهو ما قد يهدد الموانئ والمناطق السكنية القريبة من الساحل، داعية إلى تبني خطط حماية تجمع بين الحلول الطبيعية والهندسية.

واختتمت فوناس بالتأكيد على أن مواجهة آثار التغير المناخي تتطلب اعتماد سياسات وطنية للتكيف، تشمل تحسين إدارة الموارد المائية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتطوير أنظمة إنذار مبكر لموجات الحر والفيضانات، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والبحثية لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

Exit mobile version