طرابلس-بنغازي
طالب محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، وزارة الداخلية والجهات الأمنية التابعة لها باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة، تقضي بإقفال كافة المحال والشركات والمكاتب التي لم تحصل على إذن نهائي لمزاولة نشاط الصرافة من المصرف المركزي.
وجاء ذلك في خطاب رسمي وجهه عيسى إلى وزير الداخلية، ورئيس جهاز الأمن الداخلي، ورئيس جهاز المباحث الجنائية، ورئيس جهاز الحرس البلدي.
ودعا المحافظ إلى معاقبة كل من يتداول العملات الأجنبية خارج القنوات الرسمية، إضافة إلى إغلاق التطبيقات الإلكترونية وغرف «واتساب» التي تستخدمها بعض شركات ومحال الصرافة في الإعلان عن أسعار الصرف، مطالباً بمكافحة هذه الممارسات بكل الوسائل القانونية.
وشدد عيسى على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية بحق الأموال الموجودة لدى هذه الجهات، والتأكد من مصادرها وفق القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار إلى أن استمرار هذا النشاط خارج الأطر الرقابية أسهم في الإضرار بقيمة الدينار الليبي والاقتصاد الوطني، وزاد من حجم التداول خارج القطاع المصرفي، معتبراً أن استخدام التطبيقات وغرف «واتساب» في هذا المجال يُعد من الجرائم الإلكترونية الواجب مكافحتها.
وأكد أن المصرف لاحظ استمرار نشاط محال وأفراد غير مرخصين في المضاربة بالعملات والإعلان عن أسعار الصرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رغم منح الإذن لشركات ومكاتب صرافة رسمية وربطها بمنظومة المصرف لاستئناف عملها بشكل قانوني ومنظم.
ولفت إلى أن المصرف وفر الدولار النقدي (كاش) للمواطنين، إضافة إلى إتاحة خدمات مصرفية عبر المصارف التجارية لصغار التجار والحرفيين للاستيراد عبر الحوالات الرسمية، بما يضمن الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واعتبر محافظ المصرف المركزي أنه لم يعد من المنطقي التهاون مع استمرار هذا النشاط غير الرسمي، في ظل اتساع عمليات المضاربة في السوق الموازية ومشاركة محال وأفراد غير مرخصين في هذا النشاط.

