العنوان-طرابلس
حذرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من أن ليبيا لا تزال مكانًا خطيرًا للمهاجرين وطالبي اللجوء مقارنة بدول شمال أفريقيا الأخرى، حيث يتعرضون لانتهاكات جسيمة تشمل الخطف والتعذيب على يد شبكات التهريب والتشكيلات المسلحة.
وقالت بوب، في تصريحات لجريدة «أراب ويكلي» نشرت السبت، إن غالبية الوفيات في البحر المتوسط كانت لمهاجرين انطلقوا من ليبيا، مما يجعل المسار الليبي نحو أوروبا الأكثر خطورة على الإطلاق.
وأضافت أن هناك تقارير متكررة عن تعرض المهاجرين للاحتجاز مقابل الفدية وانتهاكات جسيمة من قبل أطراف غير رسمية داخل البلاد.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن انتعاش شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر داخل ليبيا خلال السنوات الماضية يزيد من المخاطر، مؤكدة أن البلاد تمثل فخًا للعديد من المهاجرين الذين يسعون لعبور المتوسط إلى أوروبا.
كما تطرقت بوب إلى تأثير الحرب الأهلية في السودان على حركة الهجرة، مشيرة إلى أن النزاع دفع أعدادًا كبيرة من السودانيين إلى النزوح نحو ليبيا، حيث أظهرت بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن أكثر من 357 ألف لاجئ سوداني وصلوا إلى البلاد منذ أبريل 2023، ما زاد من تدهور أوضاع المهاجرين.
وبالإضافة إلى المخاطر الأمنية، أشارت بوب إلى تراجع التمويل الدولي المخصص لدعم المهاجرين، مؤكدة أن الانخفاض الكبير في الموارد أثر على القدرة على توفير الرعاية والحماية اللازمة.
وأوضحت أن المهاجرين في ليبيا يأتون من عدة دول، بما فيها دول آسيوية، كونهم يرون ليبيا بوابة العبور نحو أوروبا، لكنها شددت على أن الوضع داخل البلاد يفرض عليهم تحديات أكبر بكثير مقارنة بدول شمال أفريقيا الأخرى.

