العنوان-جنيف
شاركت سلطنة المسماري، عضو مجلس النواب وعضو الشعبة البرلمانية بالاتحاد البرلماني الدولي، ممثلةً عن ليبيا في القمة الدولية حول حقوق المرأة والطفل، التي انعقدت يومي 10 و11 ديسمبر في جنيف بسويسرا، برعاية الاتحاد البرلماني الدولي وعدد من المنظمات الدولية.
وخلال كلمتها، شددت المسماري على أن ليبيا، كجزء من المجتمع الإقليمي والدولي، قد صادقت على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بما يشمل حقوق المرأة وحماية الطفل.
وأوضحت أن هذا الالتزام يفرض على الدولة واجب احترام وتنفيذ تلك الاتفاقيات، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للدولة، وأضافت أن ليبيا ركزت على تعزيز الحقوق ذات الأولوية، مثل الحماية الاجتماعية من خلال قانون الأحوال الشخصية، وضمان مجانية وإلزامية التعليم، بالإضافة إلى تمكين المرأة في مختلف المجالات.
وأبرزت المسماري حقوق المرأة الليبية، بما في ذلك حقها في الملكية، وحرية التنقل، والمساواة في فرص العمل والأجور، وحقها في الابتعاث والعمل الدبلوماسي، مؤكدة أن هذه الحقوق تمثل التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين الجنسين.
فيما يتعلق بحق المرأة الليبية في نقل جنسيتها لأبنائها من زوج غير ليبي، أكدت المسماري أن الدستور الليبي يضمن هذا الحق، استناداً إلى مبدأ المساواة بين الجنسين، كما ينص القانون رقم 24 لسنة 2010 على أحقية المرأة الليبية في نقل جنسيتها، وهو ما يعكس التزام الدولة بتعزيز المساواة وضمان حقوق المرأة.
ومع ذلك، أشارت المسماري إلى وجود تحديات تنفيذية تتعلق بهذا الحق، والتي ترتبط أساساً باعتبارات الأمن القومي والحفاظ على التوازن الديموغرافي، وأوضحت أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى التمييز ضد المرأة، بل إلى تحقيق المصلحة العامة.
وفي ختام كلمتها، دعت المسماري إلى تحسين آليات تنظيم هذه الإجراءات، واعتماد نهج تدريجي لتطوير التشريعات بما يحقق توازناً بين حماية الأمن القومي وضمان حقوق المرأة الليبية كاملةً، وفقاً لما ينص عليه الدستور والقانون.

