العنوان
أعادت وزارة العدل بالحكومة الليبية افتتاح مقر محكمة القبة الابتدائية، حضر حفل الافتتاح نخبة من رجالات القانون، يتقدمهم المستشار خالد مسعود، وزير العدل والمستشار مفتاح القوي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، والمستشار نعيمة عبد العزيز، رئيس محكمة القبة الابتدائية.
وجاء الإفتتاح بعد الانتهاء من إجراء أعمال صيانة شاملة وفقًا لأعلى المعايير، حيث تم استخدام أحدث التقنيات لضمان بيئة آمنة وفعّالة للعمل القضائي، وذلك بعد سنوات من الدمار الذي لحق بها جراء تفجير إرهابي في 20 فبراير 2015.
وفي إطار الاحتفال بإعادة افتتاح المحكمة، كرّم وزير العدل، المستشار خالد مسعود، أسر شهداء الهجوم الإرهابي في عام 2015، حيث قدّم عددًا من الدروع التكريمية تقديرًا لتضحياتهم الكبيرة في سبيل الوطن. كما قدّم الشكر للجهات التي ساهمت في إعادة إعمار المحكمة، مؤكدًا في كلمته على أهمية إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية وتعزيز قوانين العدالة في جميع أنحاء البلاد.
من جانبها، أعربت المستشارة نعيمة عبد العزيز، رئيس محكمة القبة الابتدائية، عن سعادتها بعودة المحكمة للعمل، مؤكدة على التزامها بتقديم أفضل الخدمات العدلية للمواطنين.
افتتاح محكمة القبة ورمزية الحدث
تأتي إعادة افتتاح محكمة القبة الابتدائية في سياق تاريخي، حيث شهدت المدينة يوم 20 فبراير 2015، سلسلة من التفجيرات التي أسفرت عن سقوط 40 قتيلًا على الأقل وإصابة أكثر من 75 آخرين. كانت هذه الهجمات باستخدام 3 سيارات مفخخة، استهدفت مواقع حيوية في المدينة، بما في ذلك المحكمة.
بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وصفت حينها التفجيرات الإرهابية التي تبناها تنظيم “داعش” بأنها “أعمال جبانة ومرفوضة”.
مع إعادة افتتاح محكمة القبة الابتدائية، تبدأ صفحة جديدة في تاريخ المدينة، فلا تقتصر أهمية إعادة افتتاح محكمة القبة الابتدائية على كونها مجرد مبنى، بل هي رمزية عميقة تدل على إصرار الليبيين على إعادة بناء دولتهم على أسس القانون والعدالة.

