أخبار ليبيا

الغموض يلف حوار مجلسي النواب والدولة.. بوزنيقة الصورة لم تتضح بعد 

الرباط-العنوان

لا زال الغموض يلف الحوار الليبي، الذي تحتضنه بوزنيقة إحدى ضواحي العاصمة المغربية الرباط، بين الأطراف الليبية بحضور وزير الخارجية المغربي وممثلين من مجلس النواب الليبي والمجلس الاستشاري للدولة، رغم الإعلان عن وجود توافق تام في الجولة الأولى حول الملفات التي سيتم مناقشتها  في جلسة، اليوم الاثنين، والتي وصفت بالحاسمة إلا أنه لم يتم الكشف عما وصلت إليه المحادثات في يومها الأول.

الحوار بين مجلسي النواب والدولة قُبل بامتعاض شديد من قبل بعض أعضائهما، حيث قال الدكتور محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب، إن “حوار الفرقاء الذي يجري بمدينة بوزنيقة المغربية، سيزيد الأزمة الليبية تأزما، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن أحد أطراف الحوار مجلس النواب الليبي السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من كل الليبيين، بينما الطرف الثاني ما يسمى بمجلس الدولة المهيمن عليه من قبل الإخوان المسلمين الذين سبق لمجلس النواب وأن قرر أنها منظمة إرهابية” على حد وصفه.

من جانبه قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب طلال الميهوب، إن أي حوار في ظلّ وجود المرتزقة والأتراك ليس له نتيجة، مشددا على ضرورة تأكيد وفد البرلمان الموجود في المغرب، لوفد ما يسمى بمجلس الدولة على خروج الأتراك والمرتزقة السوريين والمليشيات وتسليم سلاحهم، معتبرا أن أي مباحثات مع الطرف الآخر دون اتخاذ موقف حاسم في هذا الاتجاه ستكون تضييع للوقت.

كما قال عضو المجلس الأعلى للدولة بلقاسم قزيط، أن رئيس المجلس خالد المشري انفرد باختيار لجنة الحوار، مؤكدا أنه في حال استمرار إقصاء أعضاء المجلس سنطلب سحب الثقة من الرئاسة مجدّدًا.

وأطلق خبراء ومراقبون للوضع الليبي، تحذيرات واسعة من مآرب الاتفاق السياسي الجديد الذي تحتضنه بوزنيقة بين وفدي مجلس النواب والمجلس الاستشاري، والذين اعتبروه “اتفاق الصخيرات 2″، مؤكدين أنه يحمل “الشر” إلى ليبيا لأنه مليء بالفخاخ التي تخدم مخططات الدول العدائية على رأسها تركيا وقطر والتنظيمات الإرهابية التي طلت برأسها بقوة خلال الاتفاق السياسي الذي أبرم في المغرب في عام 2015 وتعاني البلاد من ويلاته حتى يومنا هذا نتيجة الكوارث التي لُغم بها الاتفاق المشبوه.

حيث أعلن حراك 23 أغسطس في العاصمة طرابلس عن رفضه لما وصفه بـ”محاولات إعادة تدوير” مجلسي النواب والأعلى للدولة، برعاية البعثة الأممية في ليبيا لتقسيم المناصب بينهم والاستمرار في نهب أموال الليبيين.

ومن جهة أخرى اعتبر مراقبون أن الحوار الليبي الذي تحتضنه مدينة بوزنيقة بضواحي العاصمة المغربية الرباط يعد لقاء “لكسر الجمود وتقريب وجهات النظر”.

في بوزنيقة لم تتضح الصورة كاملة حتى الآن بالرغم من إعلان المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق، إن مهام لجنة مجلس النواب في اجتماعات المغرب هذين اليومين مُحددة وفقاً لقرار تكليفها ويقتصر دورها في الوصول لتفاهمات حول توزيع المناصب السيادية فقط والرجوع بها إلى البرلمان والتمهيد لانطلاق الحوار السياسي برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

من جانبها ردت الخارجية المغربية عن بعض التساؤلات حول المحادثات مشيرة إلى أن الحوار يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مفاوضات لحل الخلافات بين الفرقاء الليبيين، وما ندعو له حوار ليبي ليبي دون تدخل لا في الوفود ولا جدول الأعمال أو المخرجات.

ويشارك وفد مجلس النواب في اجتماع المغرب، حيث يضم النواب “يوسف العقوري، عادل محفوظ ، عصام الجهاني، مصباح دومة، إدريس عمران”.

بينما يضم وفد مجلس الدولة، فوزي العقاب رئيس وفد المجلس في لجنة الحوار التي تم تشكيلها سابقاً، وعلى السويح ممثل عن حزب التحالف، وعبدالسلام الصفراني ممثل عن حزب العدالة والبناء، ومحمد ناجم، وعضوين مستقلين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق