أخبار ليبيا

مشهد 2011 يتكرر.. وسط صمت دولي.. حكومة الوفاق المعترف بها تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين

 طرابلس-العنوان

بعد أن مر ما يناهز العشر سنوات على استهداف كتائب القذافي عام 2011 للمتظاهرين في طرابلس، ومطالبتهم برحيل نظامه، ها هو اليوم يكترر المشهد في العاصمة حيث قُبلت تظاهرات، أمس الأحد، والمطالبة برحيل المجلس الرئاسي بإطلاق الرصاص الحي ما أسفر عن سقوط مصابين وسط صمت دولي وبيانات اكتفت بالشجب والاستنكار.

المشهد يتكرر وسط صمت دولي

في عام 2011 تدخلت القوى العظمي في العالم والمجتمع الدولي بحجة حماية المدنيين عندما أصدر مجلس الأمن الدولي القرارين 1970 و1973 في مارس من ذات العام، اليوم وبعد مرور ما يناهز العشر سنوات اكتفت البعثة الأممية للدعم في ليبيا بإصدار بيان دعت فيه إلى فتح تحقيق فوري وشامل في الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في طرابلس من قبل المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

حيث قالت البعثة الأممية في بيانها إن “التجمع السلمي والاحتجاج وحرية التعبير هو أحد الحقوق الأساسية من حقوق الإنسان والدافع وراء هذه التظاهرات الشعور بالإحباط من استمرار الظروف المعيشية السيئة وانقطاع الكهرباء والمياه وانعدام الخدمات في جميع أنحاء البلد”.

تردي مستوى الخدمات التي تقدمها حكومة الوفاق

وعزا مراقبون التظاهرات إلى تردي الأوضاع المعيشية وتدني مستوى الخدمات التي تقدمها حكومة الوفاق منذ وصولها على متن بارجة إيطالية إلى قاعدة بوستة البحرية في مارس 2016 حيث تولت السلطة منذ ذلك الوقت باعتراف دولي رغم عدم حصولها على ثقة مجلس النواب الليبي.

 الدعوة لوقف إطلاق النار

التظاهرات التي تشهدها العاصمة جاءت بعد أيام من إصدار المستشار عقيلة صالح وفائز السراج، بيانيْن توافقا من خلالهما على الوقف الفوري لإطلاق النار في كافة أنحاء البلاد، وضرورة استئناف إنتاج وتصدير النفط على أن تجمد إيراداته في حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية نهائية.

معسكر الوفاق يتخبط

غضب الشارع الذي قُبل بالرصاص الحي من قبل ميليشيات تتبع الوفاق، على إثره خرج وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا وأنكر تبعية هذه العناصر للشرطة أو لوزارته قائلا، إن الوزارة “تحمي حق التظاهر وترد كل متجاوز على الممتلكات الخاصة والعامة أو تهديد أمن الدولة”.

وأضاف باشاغا “نحترم التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي ونرفض الفوضى التي لن تتيح إلا الفوضى والمندسون ليسوا المتظاهرين بل الذين ظهروا بمظهر رجال الأمن وهم مجموعة خارجة عن القانون أطلقت النار”.

من جانبه هاجم القائد الميداني في مجموعات الوفاق المسلحة الطاهر بن غربية المتظاهرين في طرابلس، واصفًا إياهم بالجراثيم التي يجب مطاردها والقضاء عليها.

كما هدد بن غربية المتظاهرين قائلا، “لن نسمح بوجودهم في طرابلس مطالبا الأجهزة الأمنية بإلقاء القبض على المتظاهرين حتى النساء الكبيرة في السن”.

وشهدت العاصمة طرابلس أمس الأحد، ليلة دامية وإصابات عديدة بين صفوف المتظاهرين، في الاحتجاجات الشعبية ضد فساد حكومة الوفاق الوطني وانهيار مستوى الخدمات العامة وسيطرتهم على منظومة الاعتمادات ودعم المرتزقة السوريين بأموال الشعب الليبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق