أخبار ليبيا

استحداث تخصصات جديدة في المعاهد الفنية المتوسطة

بنغازي-العنوان

قال مدير إدارة المعاهد الفنية المتوسطة، د. أحمد سويسي، أنه تم بدء فتح تخصصات جديدة تواكب العصر كتخصص الطاقة الشمسية، مشيرا إلى أنه تم تغيير التخصصات القديمة والاتفاق مع كلية التقنية الكهربائية لتدريب المدربين المختصين في الكهرباء في معهد الصابري وذلك على منهج الطاقة الشمسية الجديد.

ولتسليط الضوء على المؤسسات والإدارات الحكومية الفاعلة صحيفة العنوان توجهت إلى مقر إدارة المعاهد الفنية المتوسطة التابعة للهيأة الوطنية للتعليم التقني والفني والتقت مدير إدارتها د.أحمد السويسي.

التعريف بإدارة المعاهد الفنية المتوسطة

أوضح السويسي أن إدارة المعاهد الفنية المتوسطة هي المسؤولة عن المعاهد الفنية المتوسطة التابعة للحكومة الليبية وكل مدينة تحتوي على مكتب مسؤول على عدة معاهد كمكتب بنغازي الذي يتبعه عدد ١٥ معهدا متوسطا من بنغازي وضواحيها.

وتابع، السويسي، “إن هذه المعاهد يدخل لها الطالب بعد المرحلة الإعدادية و يتحصل على دبلوم فني متوسط بعد مدة 3 سنوات في مهن فنية في عدة تخصصات ومهن كميكانيكا الديزل واللحام والحدادة العامة والنجارة عامة والنجارة المسلحة وكهرباء السيارات وكهرباء المصانع وكهرباء المنازل”، .وأشار إلى أن التدريب المهني الأساسي كان يتبع إدارتنا ولكن فصل ويتبع الآن وزارة العمل ومدة الدراسة فيه من ستة أشهر إلى سنة كاملة.

تحديث الأقسام القديمة وفتح تخصصات جديدة

قال السويسي، أنه “لدينا قسم الحاسوب ولكن إدارة المعاهد الفنية المتوسطة بدأت بدراسة سوق العمل وما يحتاجه ولكن الدراسة أصبحت صعبة نتيجة الظروف التي تمر بها الدولة”.

وأشار السويسي، إلى نقص المصانع وأن كل ما وجد بالسوق هي مصانع المياه والعصائر وهو أمر يعتمد على رجال الأعمال والاقتصاد وما تحتاجه البلاد من معدات.

وقال “حاولنا التواصل مع الهيئات التابعة للحكومة كهيأة الاتصالات التي تواصلنا معها فوجدنا تخصصات حديثة كالألياف البصرية، بينما إدارتنا بها قسم السلكي واللاسلكي بمعهد سعد الكريمي وهو تخصص قديم وربطنا مع هيأة الاتصالات لتدريب المدربين والفنيين لدينا بهذه التخصصات الجديدة وهذا يؤكد أن المهن الفنية مهمة جدا فوجود الفنيين مهم والهيئات دائما مشبعة بالمهندسين والعمال ولكن تنقصها الطبقة الوسطى وهي الفنيين الذين يقومون بمتابعة خطة المهندس وعمل العامل من البداية إلى النهاية ونحن بدورنا نزود السوق بالفنيين من خلال الدبلوم الفني المتوسط”.

وتابع، بدأنا في فتح تخصصات جديدة تواكب العصر كتخصص الطاقة الشمسية حيث صدر قرار الهيأة بإنشاء معهد الطاقة الشمسية في معهد الصابري وتم تغيير التخصصات القديمة والاتفاق مع كلية التقنية الكهربائية لتدريب المدربين المتخصصين في الكهرباء بالمعهد على منهج الطاقة الشمسية الجديد ولكن أنتشار فيروس كورونا أوقف العمل.

وأشار إلى أن هناك خطة تدريبية كاملة لإعداد المدربين والمناهج جاهزة وستنطلق بعد رفع حظر كورنا وينتج بذلك لدينا فني متخصص في تصميم وتركيب وصيانة منظومات شمسية، وتابع، “وفي تخصص الموارد الطبيعية جهزنا معملا خاصا بصياغة الذهب والمعادن الثمينة في معهد الصابري”.

إنشاء معهد العلوم البحرية

وقال السويسي أن الإدارة في طور الاتفاق مع منظمة ابن حوقل لإنشاء معهد خاص بالعلوم البحرية وسيكون مكانه معهد عبد المنعم رياض ويشمل تخصصات كهربائي بحري وميكانيكي بحري ومشرف بحري وقبطان بحري خاص بالجرافات واللنشات وفني راديو ومفتش بحري وسيكون هذا المعهد ثالث معهد على مستوى الوطن العربي وهو الأول في ليبيا.

وتابع، بالاتفاق مع منظمة ابن حوقل المتخصصة في العلوم  البحرية لتدريب الكادر الذي يتبعنا وهم المدربين الذين كانوا في معاهد الصيد البحري وسيتم إعطائهم دورات تدريبية في المنهج الجديد وتعلم أن سوق العمل وهي السفن موجودة والقانون الليبي يتشرط أن يكون 50 في المائة من العمالة ليبيين وكذلك الللنشات في الفترة الماضية التي تم صيانتها في طبرق بواسطة فنيين مصريين كونه لا يوجد لدينا فنيين ليبين وهذا المعهد الجديد سيقوم بتوفير هذا العجز.

معاهد للصناعات الغذائية والصناعات الزجاجية

وأشار السويسي إلى أن الإدارة لديها مقترح تحت الدراسة لإنشاء معهد خاص بالصناعات الغذائية خصوصا وأن ليبيا ستتجه للصناعات الغذائية ومصانع العصائر والمياه والحليب وغيرها من المنتجات تحتاج فنيين للعمل فيها ونحن نوفر تكاليف إرسال وتدريب فنيين في الخارج من أصحاب هذه المصانع بفتح تخصصات في ليبيا وبمناهج معتمدة لتوفير فنيين متخصصين في إدارتها.

وأوضح السويسي، أن المناهج ستحتوي على دروسا خاص بتعليب الأسماك والدقيق والمعجنات والخبز ومعه جودة الغداء والمعامل في تلك المصانع.

وتابع، “هناك تخصص آخر ففي زيارتنا للواحات الفترة الماضية وهنا لابد أن يعلم الجميع أن الشيء الذي دعانا لفتح تخصصات جديدة هو عزوف الطلاب عن المعاهد وبذلك اتفقنا مع القائمين على مكتب المعاهد المتوسطة بالواحات لإنشاء معهد خاص بالصناعات الزجاجية نتيجة توفر الخام ولكننا نفتقد هذه التخصص والدورات خارج البلاد”.

وأضاف، “هذا التخصص يصل إلى عشرة آلاف يورو ونحن نمتلك خام ومعمله سهل لتخريج فني في تصنيع الزجاج وتشكيله وتلوينه وهذا يساعد في تخفيض قيمته والاستغناء عن الأواني البلاستيكية المضرة للبيئة”، مشيرا إلى أن الإدارة متوجهة في هذا العمل، وفي كل منطقة أو مدينة نزورها لابد أن ندرس ديموغرافيا المدينة وماذا تحتاج من تخصصات تتناسب معها.

الاعتماد على الاستثمار في ظل غياب الميزانية 

وقال،  السويسي، “تناقشت مع السيد رئيس الهيئة والتوجيه الفني والدراسة والامتحانات بضرورة أن تكون مدة بعض التخصصات سنتين وليس ثلاث سنوات  مثل التجارة العامة وتكون بدون ضرر للوحدات والساعات الدراسية، وفي كتاب من الهيأة سيصدر للجهات الحكومية بإقامة عدة دورات كون أنها هي الجهة الوحيدة المخولة بتنظيم هذه الدورات”.

وتابع، “لتكون هذه الدورات كاستثمار للهيأة وإدارة المعاهد الفنية المتوسطة حيث اتفقت مع جهاز الشرطة القضائية لإقامة دورات تدريبية للمساجين وشكلنا لجنة برئاسة محمد صالح وبإشراف فني من جبريل المعداني وجهزنا خطة كاملة لإقامة دورات في تسع تخصصات وإصدار شهادات معتمدة لعدد 250 نزيل في فترة 3 أشهر ليستفيد السجين من فترة سجنه ليجد نفسه حرفيا”.

الاستثمار وجائحة كورونا

وأوضح السويسي، “أن المعاهد الفنية المتوسطة لا توجد لها ميزانية مالية ونحن سنعتمد على باب الدورات”، واستثمارنا أيضا كان من خلال تفصيل البدل الخاصة بالأطقم الطبية لمواجهة جائحة كورونا، وكان ذلك من خلال قسم التصميم والتفصيل الذي كان مغلقا منذ 2009”.

وتابع، “كما تم تصميم كمامات خاصة بجائحة كورونا ومطابقة للمعايير والمواصفات القياسية العالمية، والتي يمكن استعمالها لعدة مرات، وتم تسليمها للجنة العليا لجائحة كورونا وتم اعتمادها من قبلها ليكون سعرها 700 درهم”.

وطالب السويسي وزارة التعليم بالاستعانة بالهيأة في أعمال البناء واللحام والحدادة والكهرباء والتبريد والتكييف بدل الاستعانة بالتشاركيات الخاصة.

مساعدة الطلاب في مشاريعهم الخاصة عقب تخرجهم

وقال السويسي، “نحن بصدد افتتاح مكتب متابعة الخريجين ليتابع الطالب عند تخرجه وإقامته لمشروعه حيث يقوم المكتب بالتواصل مع غرفة التجارة والصناعة لمنح قروض بالتعاون مع أحد المصارف ويقدم للطالب جدوى اقتصادية كاملة لتساعد الخريج على حصوله على قرض لمشروعه”.

وتابع، “لدينا فكرة بتسجيل الخريجين الأوائل في الكليات حسب تخصصاتهم ورغباتهم، ونحن الان في طور إنشاء جامعة بنغازي التقنية لأن لدينا الآن خمس كليات وكلها ستُضمن في الجامعة وهذا تشجيع وتحفيز طلاب المعاهد الفنية المتوسطة، ليكون لدينا دراسات عليا بعد الماجستير”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق