أخبار ليبيا

سيف الإسلام القذافي وحقيقة وفاته

بنغازي-العنوان

كثر الحديث في العامين الماضيين في ليبيا حول “سيف الإسلام القذافي” بعد إطلاق سراحه من مقر احتجازه بمدينة الزنتان، خاصة بعد إعلان ترشحه في مارس من العام الماضي للسباق الرئاسي المقبل في ليبيا عبر مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسمه “أيمن بوراس” من تونس؛ فمنذ إطلاق هذا الإعلان ثار الجدل وتطايرت الأسئلة حول مكان وجود سيف الإسلام.. أين هو، لماذا لا يظهر في وسائل الإعلام ولماذا لا يوجه خطاباً ولو صوتياً لأنصاره ومؤيديه ولماذا لا توجد أي مؤشرات حول مكان وجوده؟. كل هذه الأسئلة الحائرة والمحيرة فتحت بشكل جدي باب التكهنات حول مصيره.

لماذا لا يظهر؟

السؤال الأول الذي يطرحه المهتمون بقضية اختفاء سيف الإسلام القذافي، هو لماذا لا يظهر الرجل في أي تسجيل مرئي أو حتى صوتي، ليوجه رسائل لمؤيديه المتعطشين لكلمة منه؟ ولماذا لم تظهر حتى صورة واحدة له منذ إطلاق سراحه في الحادي عشر من يونيو من العام 2017 أي قبل عامين بالتمام والكمال. المتسائلون عن سبب انعدام التسجيلات والصور لسيف الإسلام زادت حدة حيرتهم وسيل أسئلتهم عندما تمر مناسبة تستحق أن يظهر فيها ويقول شيئاً ما فيها، مثل ذكرى تولي القذافي للحكم في 1 سبتمبر من كل عام. ثلاث ذكريات مرت لـ “الفاتح من سبتمبر” منذ إطلاق سراحه دون أن يقول شيئاً أو يصرح بكلمة واحدة.

ويجيب هؤلاء عن هذه التساؤلات، قائلين: “الأموات وحدهم لا يصدرون أصواتاً.  لا يمكن لحي أن يحجم عن الكلام إلى الأبد”.

أين مكانه؟

السؤال الثاني المهم الذي يطرحه المهتمون بقضية سيف الإسلام القذافي يدور حول مكان إقامته، وكيف يمكن لرجل بحجم وأهمية سيف الإسلام أن يخفي مكان وجوده عن الأعين المتربصة والباحثة عنه بشغف، كيف يتمكن من التخفي بهذه الدرجة في زمن تطورت فيه أدوات المخابرات مستفيدة من التطور التكنولوجي في مجالي الانترنت والمراقبة من الجو، كيف يمكن مع كل هذه المعطيات ألا تظهر حتى شائعة حول مكان وجوده.

يقول المراقبون: “إن الإجابة المنطقية لهذا السؤال هي أن سيف الإسلام لم يغادر الزنتان منذ أن سجن فيها ولو كان فوق الأرض؛ فمن المستحيل أن يخفي مكان وجوده بهذه الدرجة التي تحوله إلى ما يشبه الشبح الذي لا تراه عيون الآخرين.

هل الخوف دافع للتخفي؟

ويتساءل المتسائلون حول مصير سيف الإسلام القذافي عن السبب الذي قد يدفعه للتخفي والهرب من عيون الآخرين، مرجحين خوفه من القبض عليه مجدداً هذه المرة من قبل الشرطة الدولية كونه مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية بموجب حكم غيابي يتهمه قتل متظاهرين إبان ثورة السابع عشر نت فبراير في العام 2011، ولكنهم يقوضون هذه الفرضية عند وضعها موضع التحليل، قائلين: “إن المستحيل بعينه في زمن التطور التكنولوجي الرهيب الذي نعيشه أن ينجح سيف الإسلام أو غيره من الهرب إلى الأبد من عيون الاستخبارات الغربية مهما كان حريصاً وماهراً في الهروب والتخفي”.

غياب يؤكد الشكوك

ويؤكد مراقبون، أن غياب نجل القذافي سيف الإسلام عن الظهور في مناسبة مثل ذكرى الفاتح من سبتمبر يؤكد الشكوك حول مصيره ومقتله، خاصة مع الترقب الكبير الذي عاشه مناصروه ترقباً لظهوره هذا وكون الظروف الحالية مناسبة تماماً له للدعاية لنفسه وتحميس مناصريه.

ماذا حدث إذَا؟

كل هذه التساؤلات التي طرحها التقرير لم تأتي من فراغ بل لتحليل مصداقية معلومة استخباراتية تحصلت عليها صحيفة العنوان تشير إلى وفاة سيف الإسلام القذافي قبل الإعلان عن إطلاق سراحه بأيام متأثراً بإصابته بـ “مرض السل” داخل سجنه.

وتقول المصادر، إن سيف الإسلام كان قد طلب نقله إلى الجزائر للعلاج قبل إطلاق سراحه وهو ما رفضته الجهة التي تسجنه خوفًا من فراره، وتقول ذات المصادر إن سبب عدم إعلان وفاة نجل القذافي تعود لتخوف الجهة لتي أعلنت إطلاق سراحه من الملاحقة الدولية بتهمة التسبب في مقتله ما دفعها إلى اللجوء إلى حيلة “إعلان إطلاق السراح” دون نشر صورة واحدة لعملية إطلاق السراح وإخراجه من السجن، ما يفتح باب التكهنات ويضفي مصداقية على المعلومات المشار إليها.

صحيفة العنوان تشير هنا إلى أنها بنشر هذا التقرير لا تعلن وتؤكد (خبر وفاة سيف الإسلام القذافي) بل تمارس جزءًا من عملها الصحفي بتحليل المعلومات الواردة إليها من مصادرها إلى حين تأكيدها أو نفيها بشكل رسمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق