مال وأعمال

التجارة والتنمية يتهم ديوان المحاسبة والمصرف المركزي بطرابلس بـ”العداء له”

بنغازي-العنوان

اتهم مصرف التجارة والتنمية اليوم الأحد ديوان المحاسبة الليبي ومصرف ليبيا المركزي بطرابلس بشن حملة عداء شرسة دون أية أسباب قانونية أو مخالفات جسيمة تتسبب في ارتفاع أو انخفاض سعر الدولار أو تؤثر في السياسة النقدية للمركزي.

وقال المصرف في بيان اطلعت عليه العنوان، إن ديوان المحاسبة والمصرف المركزي أنكر عليه ممارسة حقه كمصرف تجاري مرخص له بممارسة الأعمال والأنشطة المصرفية، والتي من بينها تقديم خدمات دفع الصكوك المسحوبة من الزبائن وعليهم أو تحصيلها وإصدار وإدارة أدوات الدفع بما في ذلك السحوبات النقدية والتحويلات المالية وبطاقات الدفع والائتمان والصكوك السياحية وغيرها، والتعامل بغدارة السوق النقدي وبأدوات سوق رأس المال بيعاً وشراء سواء لحسابه أو لحساب زبائنه، والتعامل بالمعاملات الاجنبية في أسواق الصرف الآنية والآجلة وغير ذلك من الخدمات المصرفية الأخرى .

وأضاف، “أن دليلنا على ذلك ما قام به ديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي من إيقاف قبول وتداول الصكوك مع مصرف التجارة والتنمية من خلال غرفة المقاصة الالكترونية واليدوية بتاريخ 21 يوليو 2016 بحجة وجود شبهات إصدار صكوك وهمية من حسابات زبائن المصرف وبعد مكاتبات مع الديوان والمصرف المركزي تم إرسال العديد من المفتشين لأغلب فروعنا ووكلاتنا وبعد شهر كامل من الإيقاف سبب للمصرف العديد من الخسائر وفقدان العديد من الزبائن من كبار المتعاملين، مما أدى الى نقص الخصوم الإبداعية للمصرف بأكثر من 1,5 مليار دينار وضياع العديد من الإيرادات” .

وقال “بعد شهر أي بتاريخ 23 أغسطس 2016 سمح مصرف ليبيا المركزي على قبول وتبادل الصكوك مع مصرف التجارة والتنمية من خلال غرفة المقاصة الالكترونية واليدوية”.

وأعتبر المصرف أن ما نشر على صفحات التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الاعلام عن مساهمته عبر إصداره صكوكه المصدقة والعادية في رفع سعر الدولار بالسوق الموازية بحجة قبول الصكوك في هذا السوق وأنها تسعر بسعر فوق التعامل النقدي، أنها تهم وإشاعات وخزعبلات لا أساس لها من الصحة ولا يقبلها عاقل.

وذكر المصرف، أن إدارته العامة في بنغازي وفروعه الـ40 والتي منها 20 فرعاً في المنطقة الغربية يعمل من خلال منظومة مصرفية دولية لشركة “فينسترا” وأن فروعه الـ40 مربوطة ربطاً إلكترونياً وتدار بكفاءة عالية وبربط مباشر عن طريق الألياف البصرية والأقمار الصناعية، وبذلك يتوفر لجميع الزبائن التعامل عن طريق أي فرع من الفروع الـ40 دون الحاجة الى التوجه للفرع الذي به حسابه وذلك من فروعنا من مدينة زوارة غرباً وحتى مدينة إمساعد على الحدود الشرقية .

وقال “هذا هو سبب قبول المتعاملين والزبائن لصكوك مصرفنا لرغبتهم في انهاء معاملاتهم فورياً”.

وأوضح المصرف، أنه وباعتباره مؤسسة مالية قائمة وفقاً لأحكام القوانين بما يمارسه من أعمال قانونية صحيحة تحت رقابة مصرف ليبيا المركزي (رقابة مزدوجة من طرابلس والبيضاء) فإنه يساهم في دفع عجلة الانتاج الوطني وساهم مساهمة فاعلة في تخفيف حدة مشكلة السيولة المسؤول عليها المصرف المركزي وذلك من خلال إدخال خدمات بيع الصكوك السياحية المحلية بالدينار الليبي المعتمدة من قبل مصرف ليبيا المركزي منذ عام 1997.

وقال المصرف “قمنا بطبع 8 فئات منها بمبلغ يزيد عن 7 مليار دينار قام المصرف بعد تفشي ظاهرة نقص السيولة ببيع هذه الصكوك لزبائنه مساهمة في حل مشكلة نقص السيولة وفعلاً أثمرت الجهود لبيع أكثر من 418 مليون دينار للعديد من الزبائن قاموا بالشراء من 435 محلاً ومتجراً وأماكن تسوق دون استعمال وسيلة الدفع النقدي”.

وأضاف أنه، أدخل خدمة بيع بطاقات الاتصالات الخاصة بشركات المدار وليبيانا وليبيا للاتصالات عن طريق موقع المصرف الإلكتروني وبدون استعمال النقد بل بالخصم المباشر من حسابات الزبائن وبلغ إجمالي ما تم بيعه بواسطة الدفع الإلكتروني مبلغ يزيد عن 83 مليون دينار خلال العام 2017 وحده، وبذلك فقد وفر مبلغ إجمالي يزيد عن “1.021” مليار دينار عوضاً عن السيولة الغير متوفرة وهذه مساهمة جيدة في اعتقادنا.

وقال “للأسف الشديد لم يبادر مصرف ليبيا المركزي بشقيه طرابلس والبيضاء حتى توجيه رسالة شكر على هذه المساهمة التي خففت جزء من مصاعب عدم توفيرهم للسيولة ولا حتى بدعم مادي بزيادة حصة المصرف عند توزيعهم للسيولة على المصارف”.

وأضاف “بل بالعكس قام مركزي طرابلس بمكاتبة مصرفنا بإيقاف جميع عمليات الصرف الأجنبي منذ تاريخ نوفمبر 11/2015 وحتى إصدار هذا البيان دون ذكر لأسباب الإيقاف مما سبب العديد من الخسائر لمصرفنا”.

واتهم المصرف، مركزي طرابلس بحظر استعمال وتداول صكوكه لدى غرفة المقاصة الإلكترونية بما يزيد عن 10 آلاف دينار عقوبة دون ذكر الأسباب.

وقال “إن العقوبة امتدت حوالي 12 شهراً وفي اعتقادنا بأن ما قام به المصرف المركزي وديوان المحاسبة ما هو إلا مخطط لإيقاف نشاط المصرف في جميع أنحاء ليبيا وهو سوء استعمال للسلطة والتحجج بالقوانين”.

وأضاف، “وفي اعتقادنا بأن ذلك هو توجه من قبل الجماعات الإسلامية المسيطرة والمهيمنة على المشهد بالرغم بأن المصرف ينأى بنفسه عن أي توجه سياسي فهو مصرف يمارس أعماله مهنياً وفنياً ولا دور له ولا يحق له التعامل بالسياسة ولا ينحاز لأي جانب أو أي طرف فليبيا هي انحيازنا الأول وولائنا لله ثم للوطن”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق