أخبار ليبيا

تاورغاء .. الطريق مازال مسدودا

تاورغاء-العنوان

مازال طريق العودة أمام آلاف المهجرين من تاورغاء مسدودا لليوم الثالث على التوالي للرجوع إلى مدينتهم،الأمر الذي أجبرهم على المبيت في العراء رغم قسوة الوضع في الصحراء.

ويواجه النازحون أثناء محاولة عودتهم معاناة إنسانية صعبة في ظل إصرار مجموعات مسلحة من مصراتة على عدم عودتهم إلى بيوتهم التي نزحوا منها منذ عام 2011  وذلك دون مراعاة للظروف القاسية التي يعيشها المئات من كبار السن والنساء والأطفال.

وأعلنت حكومة الوفاق في ديسمبر 2017 أن نازحي تاورغاء سيعودون في بداية فبراير إلى مدينتهم،وذلك تنفيذا لاتفاق أبرم مع ممثلي مدينة تاورغاء وممثلي مدينة مصراتة.

وتوجهت يوم الخميس الماضي مئات الأسر من مختلف المناطق التي نزحوا إليها بعد تهجيرهم،إلى تاورغاء لكن مسلحون تابعون لمصراتة منعوهم من الاستمرار؛فيما أقدم آخرون على حرق المنازل التي كانت مهيأة لاستقبالهم.

وعلى الفور دعت حكومة الوفاق الأطراف المعنية إلى تغليب العقل والروح الوطنية ونزع فتيل الفتنة.

وقالت الحكومة “إن على الجميع التكاتف من أجل إنهاء معاناة النازحين وعودتهم” وأشارت دون أن تسمي أي جهة إلى أن “بعض الأطراف تسعى لتقويض الاتفاق” المبرم بين بلدية تاورغاء وبلدية مصراتة،التي لا تلقى تأييد جميع أهل المدينة.

في المقابل أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن أسفها إزاء منع أبناء تاورغاء وعائلاتهم من العودة لمنازلهم من قبل بعض العناصر المتشددة.

ونددت البعثة بالتهديدات التي طالت الأهالي أثناء محاولتهم العودة، منتقدة بشدة محاولات ابتزازهم ماليا للسماح لهم بالعودة الآمنة إلى ديارهم.

ودعت البعثة إلى العودة للعقل ولتنفيذ الاتفاقات المعقودة،والاستفادة من التزام حكومة الوفاق بتأمين عودة النازحين أمنيا وبتعويض المتضررين ماليا،وللاستفادة أيضا من استعداد المجتمع الدولي للإسهام في نجاح العملية.

ومن جهتها أعربت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين،سيسيليا جمينز، عن شعورها بالقلق تجاه التهديدات التي تعرض لها النازحون في طريق عودتهم.

وقالت جمينز “هناك من يرغب في العودة، لكن بعض من تحدثت إليهم أعربوا عن مخاوفهم”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق