أخبار دولية

بسبب التقارب مع الإخوان.. الاستقالات تعصف بمستقبل “قلب تونس”

تونس-العنوان

أعلن 11 نائبا بالبرلمان التونسي استقالتهم من جميع الهياكل التابعة لحزب قلب تونس؛ بسبب التقارب مع حركة النهضة التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، الأمر الذي يهدد مستقبل الحزب.

ويمثل حزب قلب تونس الذي تأسس في مايو 2019 لوم يكمل عامه الأول القوة السياسية الثانية في برلمان البلاد، ويترأسه المرشح الخاسر بالانتخابات الرئاسية الماضية رجل الأعمال نبيل القروي.

ولم يعلن النواب المستقيلون سبب خطوتهم المفاجئة، لكن مصادر مطلعة بحزب قلب تونس كشفت أن حالة امتعاض عدد من قياداته من التقارب بين نبيل القروي وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية، وعدم وضوح الهوية السياسية التي تحدد الخيارات الكبرى للحزب.

لكن مراقبون اعتبروا أن تفكك حزب قلب تونس وتقلص كتلته من 38 نائباً إلى 27 فقط بالبرلمان أمر يضرب كل من يقترب من الإخوان أو يتفاعل معهم ضمن تحالفات ظرفية أو دائمة.

وواجه رئيس (قلب تونس) رجل الأعمال نبيل القروي اتهامات بتبييض الأموال والتهرب الضريبي خلال الانتخابات الرئاسية في أغسطس من العام الماضي.

وأرجعت الناشطة في (قلب تونس) صفاء العوادي سلسلة الاستقالات الأخيرة إلى عجز الحزب عن تحديد هويته الفكرية، وخطه السياسي منذ صدور نتائج الانتخابات التشريعية في شهر أكتوبر الماضي.

ونبهت العوادي إلى أن هذا المكون السياسي -تقصد حزب قلب تونس- الذي تحصل على ثاني أكبر كتلة برلمانية أضاع خياراته الأساسية التي أعلن عنها طيلة الحملة الانتخابية، وهي معارضة حركة النهضة الإخوانية.

وأعادت الناشطة التذكير بالسيناريو الذي حدث مع حزب نداء تونس، حين تحول إلى أشلاء سياسية خلال الفترة البرلمانية الماضية (2019-2014) بعد تحالفه مع النهضة.

أما استطلاعات الرأي التي جرت في فبراير الماضي، فقد كشفت عن خسارة حزب قلب تونس جزء من قواعده بسبب تصويت نوابه لصالح ترؤس الغنوشي للبرلمان.

في حين أن القواعد التي ساندت الحزب في الانتخابات الرئاسية والتشريعية كان منطلقها بناء قطيعة حركة النهضة الإخوانية وليس “التخندق” معها في تحالف واحد، بحسب العوادي.

وحاز الحزب الدستوري الحر على المرتبة الثانية في نسبة الرضا الشعبي بنسبة 24%، وفقاً لنتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها شركة “سيغما كونساي” بتونس.

ومن المنتظر أن يعقد النواب المستقيلون مؤتمراً صحفياً، خلال الأيام المقبلة، لكشف الدوافع الحقيقة للانسحاب، وتوجهاتهم في المرحلة المقبلة.

المصدر-وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق