أخبار ليبياالأخبار

تعيين أقارب قيادات مليشياوية في السفارات.. وثيقة تكشف مدى توغل المليشيات في مفاصل حكومة الوفاق

طرابلس-العنوان

يُشكل وجود المجموعات المسلحة العاصمة الليبية طرابلس، تهديدا مطردا للأمن القومي لليبيا في غياب حكومة قوية قادرة على ردعها ووقف توغلها داخل مؤسسات الدولة.

فعلى الرغم من الإجراءات، التي تقول حكومة الوفاق بين الحين والآخر إنها اتخذتها لحل الميليشيات المسلحة، إلا أن الواقع دائمًا ما يؤكد أنها مجرد “ادعاءات فضفاضة” من أجل تغيير الحقائق والوقائع وتسخيرها لصالحها.

وثيقة جديدة تحصلت العنوان على نسخة منها تثبت صحة مدى تغول المليشيات المسلحة في مفاصل المؤسسات التابعة لحكومة الوفاق، وتؤكد للرأي العام مدى استغلال المليشيات الخطير لحكومة الوفاق لتحقيق مآربها ومصالحها الشخصية.

وتكشفت الوثيقة تورط حكومة الوفاق ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في تعيين أقارب قادة المليشيات المسلحة للعمل في السفارات والهيئات الدبلوماسية التابعة للحكومة، وذلك من دون النظر إلى المعايير الدبلوماسية الدقيقة التي يجب مراعاتها في اختيار من يعمل في هذا المجال.

لقد أبرزت الوثيقة، قيام وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، بتعيين كل من “أشرف شعبان برياش” و “سفيان عثمان إسماعيل” و “محمود محمد عمر أبوذراع” للعمل في السفارة الليبية بالعاصمة السنغالية دكار.

وبالبحث عن وجه العلاقة الاجتماعية بين تلك الأسماء وبين قيادات المليشيات في طرابلس؛ فقد تأكد لصحيفة العنوان، وفقًا لمصادرها، أنها على علاقة قرابة أسرية مع كل من آمر مليشيا النواصي، مصطفى قدور، وذراعه البارز في المليشيا “محمد أبوذراع” الشهير بـ “الصندوق”، حيث أكدت المصادر أن كلا من “أشرف شعبان برياش” و “سفيان عثمان إسماعيل” هما “أبناء خالات” مصطفى قدور، بينما “محمود محمد عمر أبوذراع” فهو “أخ” الصندوق.

وتشير الوثيقة الصادرة عن وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، والموجهة إلى السفارة الليبية في دكار، إلى أن الأسماء السابقة هم موظفين بالسفارة، حيث دعت الوزارة السفارة إلى صرف المرتبات لهم نظير عملهم خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2019.

ومليشيا النواصي، هي أولى المجموعات المسلحة التي أعلنت دعمها لحكومة الوفاق، والتزمت بحماية مقارها داخل العاصمة طرابلس، وهي من تقوم بحماية قاعدة أبو ستة البحرية، وتدعم الاتفاق السياسي الليبي.

وبغض النظر عن الصخب الذي أثاره وزير الداخلية المفوض، فتحي باشاغا، خلال الأيام الماضية، حول الفساد المالي وحل المليشيات المسلحة، إلا أنه يمكن القول إن حكومة لازالت تُدار من الداخل من قبل عناصر المليشيات المسلحة، التي جُل ما تطمع إليه هو استمرار السيطرة على مؤسسات الدولة لجني المزيد من المكاسب المادية وارتفاع منسوب النهب من خزانة الدولة والإفلات من العقاب.

لقد أشارت عدة تقارير سابقة إلى أن أرقام الفساد المالي في ليبيا وصلت إلى درجة قياسية؛ حيث تعاقبت الحكومات السابقة ومن بينها حكومة الوفاق على صرف المليارات دون معرفة أوجه الصرف إلا أن غالبها، قد أكد أنها كانت تتجه للمليشيات المسلحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق