أخبار ليبيا

في الذكرى التاسعة للثورة.. الليبيون يتطلعون إلى اجتثاث الإرهاب وتحسين الأوضاع الاقتصادية

طرابلس-العنوان

يتطلع الليبيون في الذكرى التاسعة لانطلاق ثورة السابع عشر من فبراير إلى اجتثاث الإرهاب من العاصمة طرابلس، لتحسين الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية.

الثورة الليبية التي يوافق انطلاقتها غدا الاثنين، كأغلب ثورات الربيع العربي تعرضت إلى سيطرة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، حيث سيطرت على مفاصل الدولة واستخدمت أموال النفط في استجلاب المرتزقة والإرهابيين بأموال ليبية إلى العاصمة طرابلس لمحاولة إنعاش هذا التنظيم الإرهابي.

اتفاقية ترسيم الحدود وجلب مرتزقة سوريين لدعم حكومة الوفاق

وفي تطور خطير وصل عدد من المرتزقة السوريين إلى العاصمة طرابلس عبر تركيا لدعم حكومة الوفاق وقتال القوات المسلحة العربية الليبية، حيث تزامن وصول المرتزقة السوريين عقب اتفاق ترسيم الحدود الموقع بين الوفاق وتركيا في نوفمبر الماضي في إسطنبول والذي ووجه باعتراضات شديدة من قبل مجلس النواب والحكومة الليبية، كما لاقى استنكارًا من قبل كل من اليونان ومصر.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، أعلن وصول آلاف المرتزقة السوريين (المنضوين ضمن فصائل مسلحة مدعومة من أنقرة شمال سوريا) إلى العاصمة طرابلس للمشاركة في القتال إلى جانب حكومة الوفاق برئاسة، فايز السراج، ضد الجيش الوطني.

كما حذرت الأمم المتحدة السبت من انتشار السلاح في ليبيا. وأوضحت في تقرير لها أن ليبيا باتت تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة غير الخاضعة للرقابة، يقدر بما بين 150 و200 ألف طن في جميع أنحاء البلاد، محذرة من تأثير انتشار هذه الأسلحة على حياة المدنيين.

السويحلي وإخوان ليبيا

وتزايد الاستياء الشعبي من تنظيم الإخوان المسلمين حتى وصل مدينة مصراتة، حيث تراجعت درجة التأييد لسياسة الجماعة داخلها، ويظهر ذلك جليا من خلال الهجوم الذي شنه رئيس المجلس الأعلى للدولة السابق، عبد الرحمن السويحلي، على حزب العدالة والبناء، فرع تنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا والذي تقوده قيادات من مصراتة.

واتهمه ورئيسه الحالي خالد المشري بالتسبب في سفك دماء الليبيين، نتيجة تصدره للمشهد السياسي وتغوّله في مؤسسات الدولة، وطالبه بنزع عباءته عن مصراتة والمنطقة الغربية، لأن مصراتة والمنطقة الغربية يمثلها تيار مدني رافض للاستبداد، على حد تعبيره.

مظاهرات داعمة للجيش ورافضة للعزو التركي

وشهدت بنغازي وعدة مدن ليبية أخرى الجمعة مظاهرات حاشدة دعمًا للقوات المسلحة في محاربة الإرهاب والمليشيات المسلحة واستنكارًا وتنديداً بالغزو التركي لليبيا وإرساله المرتزقة والإرهابيين بالتواطؤ مع حكومة الوفاق.

وتجمع آلاف المتظاهرين من أبناء ليبيا في ساحة الكيش وسط بنغازي، بالتزامن مع مظاهرات أخرى في الساحات الرئيسة في عدة مدن أخرى.

وجاءت هذه المظاهرات استجابة لدعوات نشطاء سياسيين ومدونين وشيوخ قبائل خلال الأيام الماضية، لمطالبة المجتمع الدولي بإيقاف تدفق الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا، ووضع حد للمحاولات الرامية إلى تحويل ليبيا إلى مستنقع للإرهاب.

ورفع المتظاهرون شعارات منددة بالغزو التركي الذي وصفوه وإرسال المرتزقة والإرهابيين، بالإضافة لافتات أخرى داعمة ومساندة للقوات المسلحة في الحرب على الإرهاب والمليشيات الإجرامية، والجهود السياسية التي تقوم بها الجهات الشرعية من الجيش، ومجلس النواب والحكومة الليبية.

القائد العام يؤكد على محاربة المليشيات وتحرير العاصمة

وأكد القائد العام للقوات المسلحة، المشير خليفة حفتر، في كلمة عبر الهاتف لآلاف المتظاهرين في ساحة الكيش ببنغازي، الجمعة، إنه ‏لا سلم في ليبيا إلا بهزيمة المليشيات المسلحة ونزع سلاحها وطردها من ليبيا، قائلا: إن “القوات المسلحة لن تتوقف ولو استنجد الخونة بجميع مرتزقة العالم حتى ترجع طرابلس لحضن الوطن”.

وأكد القائد العام أنه لا مساومة أو تفريط في تضحيات الأبناء والحياد عن الثوابت، مؤكدا على المضي قدمًا لتحرير ليبيا من المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا بالتعاون مع الخونة والعملاء.

وشدد القائد العام، على أن القوات المسلحة لن يتوقف عن محاربة المليشيات الإرهابية وطردها من البلاد، مؤكدًا أن إعلان وقف دائم لإطلاق النار لن يكون إلا بعد تحرير ليبيا منها

وقال القائد العام:”هذا هو السلام الذي نمد له أيدينا ونعلن معه وقف دائم لإطلاق النار، ولكن إن استكبروا وجنحوا إلي الحرب فليبشروا بجحيم ونيران قذائفنا”.

وفي كلمة موجّهة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال القائد العام: “لولا سيوف أجدادنا العرب لكنت ما زلت تعبد الأصنام والأوثان”. وثمن القائد العام، تضحيات الشعب الليبي لتحرير أرضه، مؤكدا أنه لن يهزم.

مؤتمر ميونخ يدعو إلى الالتزام بوقف النار في ليبيا

من جانبه أكد المشاركون في مؤتمر ميونخ حول ليبيا، اليوم الأحد، على ضرورة الالتزام بمخرجات مؤتمر برلين الذي عقد في 19 يناير الماضي، مشددا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في البلاد التي مزقتها الحرب منذ سنوات، وحظر الأسلحة.

كما تم مناقشة الخروقات الأخيرة لوقف النار وحظر السلاح، لاسيما في العاصمة طرابلس التي شهدت خلال الأيام الماضية تجدداً للاشتباكات.

كذلك رحب المجتمعون بالتقدم الحاصل بشأن المحادثات حول مراقبة أكثر فعالية لحظر السلاح، مشددين على ضرورة توصل الدول الفاعلة في ليبيا إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما اتفق المشاركون على استئناف اجتماعات اللجنة الليبية العسكرية في 18 فبراير في جنيف.

من جهتها، قالت مسؤولة بارزة في الأمم المتحدة إن انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على ليبيا حولته إلى مزحة ومن الضروري محاسبة من ينتهكونه.

وأضافت ستيفاني وليامز، نائبة الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا في مؤتمر صحافي من ميونخ “حظر الأسلحة أصبح مزحة.. نحتاج حقا أن نكثف الجهود في هذا الشأن”. وتابعت قائلة “الأمر معقد لأن الانتهاكات تحدث برا وبحرا وجوا، لكن هناك حاجة لمراقبة ذلك وهناك حاجة للمحاسبة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق