أخبار ليبيا

نازحو تاورغاء .. البدء في العودة وسط تحذيرات

تاورغاء-العنوان

بدأت اليوم الأربعاء مئات العائلات المهجرة بالعودة التدريجية إلى مدينة تاورغاء وذلك بعد سلسلة لقاءات واجتماعات عقدها ممثلون عن مدينتي مصراتة وتاورغاء أفضت إلى اتفاق عودة النازحين إلى بيوتهم التي نزحوا منها قصرا منذ سبع سنوات.

وينص الاتفاق “على أن كل من وقع عليه اعتداء تسبب في ضرر يستوجب التعويض بما تضمنته نصوص الاتفاق باستثناء من قاتلوا إلى جانب النظام السابق ومن ساندهم ومن دعمهم”.

وعلى الرغم من وجود تحذيرات لعودة المهجرين،إلا أن نحو 50 ألف نازح يستعدون للعودة إلى دخول مدينتهم الواقعة شرق مصراتة بعد أن أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج،عن موعد بدء عودتهم في الأول من شهر فبراير المقبل.

وانطلقت صباح اليوم من مخيمات نازحي تاورغاء في بنغازي نحو 250 عائلة في اتجاه بلدة هراوة (280 كيلومترا شرق تاورغاء) التي تعد إحدى نقاط تجمع نازحي تاورغاء العائدين من شرق ليبيا.

وفي السياق أفاد مصدر مرافق لأهالي تورغاء النازحين في أجدابيا،أن ما يقارب عن 120 عائلة وصلت إلى بلدة بن جواد وستستمر في السفر إلى أن تصل إلى هرواة للمبيت فيها والتوجه غدا صباحا إلى تاورغاء.

إلى ذلك استقبل أهالي بلدية خليج السدرة أهالي تاورغاء العائدين إلى مدينتهم وذلك بتجهيز المؤسسات التعليمية بالبلدية للإقامة وضيافتهم.

واطلعت صحيفة العنوان على مشاهد مرئية وصور أظهرت رحلة العودة لنازحي تاورغاء من بنغازي وصولا إلى هرواة.

ومن سبها جنوب غرب ليبيا انطلقت صباح اليوم مواكب نازحي تاورغاء العائدين إلى مدينتهم، وشارك في توديعها عدد من النشطاء المدنيين ومديرية الأمن الوطني وبعض المؤسسات الخيرية العاملة بالمدينة.

وقال لـ ” للعنوان” متابع شؤون نازحي تاورغاء بالمنطقة الجنوبية سالم القبي “إن النازحين انطلقوا منذ ساعات الفجر الأولى من مناطق القطرون ومرزق وأوباري ووادي الشاطئ”.

وأضاف “أن الجميع اتفقوا على الانطلاق من ساحة مدينة سبها القديمة بحي الجديد.”

وأشار القبي إلى أن عدد العائدين من الجنوب بلغ 80 أسرة واستقلت 35 سيارة،حيث وفرت لهم بلدية وادي البوانيس كمية الوقود الكافية لإيصالهم إلى بني وليد.

وتوقع وزير الدولة لشؤون المهجرين والنازحين المفوض بحكومة الوفاق يوسف جلالة، عودة 500 عائلة غدا الخميس إلى تاورغاء.

وأوضح جلالة الذي يرأس لجنة متابعة تنفيذ الاتفاق بين مصراتة وتاورغاء،أن عودة الأهالي إلى المدينة ستكون تدريجية لعدم إرباك المشهد.

وفي المقابل طالب المجلس المحلي تاورغاء أهالي المدينة بضرورة التعاون مع الجهات الأمنية المكلفة بحمايتهم أثناء العودة،حتى تتم العملية بسلاسة وحتى لا يتمكن المخربون من استغلال أي ثغرة قد تعثر عودتهم إلى بيوتهم بسلام.

ومن جهته أبدى رئيس اللجنة الإعلامية لعودة مهجري تاورغاء عماد إرقيعة،استغرابه من اتخاذ التدابير الأمنية المبالغ بها داخل المدينة،مشيرا إلى أنهم ليبيون لهم حقوق وعليهم واجبات حالهم كحال أي مواطن ليبي.

وقال أرقيعة في تصريح على إحدى القنوات المحلية “إن اتفاق المصالحة تم اعتماده من قبل المجلس الرئاسي،وكان من المفترض على الدولة وكامل الوزارات التابعة لها تنفيذ الاتفاق منذ تلك الفترة لتفادي اتخاذ عدم جاهزية المدينة عذر لدى البعض لتأخير عودة الأهالي”.

وأضاف “في الأول من فبراير سنقول لكل الليبيين ها قد عدنا لمدينتنا آمنين وسالمين وسنثبت و هل هناك دولة تحمينا وتقف مع مهجريها ومواطنيها أم لا، وسنحتفل بعودة أهالي تاورغاء وسنضع الدولة في مأزق حتى توفر لنا خدمات وكل سبل الحياة”.

وكان وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق العارف الخوجة،قد أصدر قرارا يقضي بإنشاء مديرية أمن تاورغاء،حيث أشارت بنود القرار إلى أن الحدود الإدارية للمديرية ستكون بحدود المدينة كاملة.

وعلاوة على ذلك فقد أصدرت مصراتة ممثلة في رابطة الشهداء والمفقودين لثورة الـ17 من فبراير ومجلس الحكماء والأعيان والمجلس العسكري وعدد من مؤسسات المجتمع المدني ومقدمي القبائل بيانا مشتركا طالبت فيه بإلغاء وتأجيل عودة أهالي تاورغاء المقررة يوم غد الخميس.

واستند البيان المشترك في مطالبته إلى وجود ما أسماها بـ”الخروقات” والتي من أبرزها إعلان تاريخ العودة من دون الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق كافة.

وأوضح البيان أنه وفقا للترتيب الوارد بالاتفاق،فإن عودة الأهالي تكون مفتوحة بشرط تحقيق العدالة والمصالحة وتسليم المطلوبين للعدالة واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة والتهيئة العمرانية والتعويضات وجبر الضرر لجميع الأطراف.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق