أخبار ليبيا

“العطش” قريب من توكرة ومحطة مياه بوترابة تحتاج لصيانة

توكرة-العنوان

تعاني مناطق عديدة في بلديتي توكرة والمرج من ندرة المياه الصالحة للشرب وسط مناشدات بصيانة محطة تحلية مياه بوترابة لزيادة الإنتاجية.

وتعتبر المحطة التي بدأت في شهر يونيو 2007 في ضخ أول دفعة مياه بقدرة إنتاجية تصل إلى 40 ألف متر مربع أحد المصادر الهامة التي تساهم في توفير المياه اللازمة للاستعمال الحضاري.

وبدأ إنشاء المحطة عام 2005 بتكلفة 164 مليون دينار ليبي،كخيار إستراتيجي للمساهمة في الإمداد المائي لليبيا ضمن مشروع إنشاء عدد محطات التحلية على مستوى ليبيا.

ومع مرور السنين وتغير الوضع كثيرا بسبب العديد من المشاكل والمعوقات المتراكمة التي تعاني منها المحطة تقلصت كفاءة الإنتاجية داخل المحطة بشكل كبير جدا، ما أثر ذلك على حياة المواطنين في تلك المناطق.

وحول هذا الموضوع أجرت صحيفة العنوان زيارة إلى مقر المحطة الواقعة على قطعة أرض تبلغ مساحتها 23 هكتارا.

يقول مدير المحطة المهندس والأستاذ صالح محمود العبدلي،إن العديد من المشاكل والمعوقات المتراكمة على مدار عدة سنوات قللت من الكفاءة الإنتاجية بشكل كبير جدا.

وأفاد العبدلي أن من بين تلك المشاكل انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة قد تصل إلى 12 ساعة متواصلة،إضافة إلى رداءة الوقود التي أثرت على عمل المحطة بالكامل ونقصت من قوة وإنتاجية المضخات والوحدات والغلايات والمبخرات.

وقال “كل شيء قل بسبب عدم وجود الوقود ذي الجودة المطابقة للشروط والمعايير المطلوبة لعمل هذه الآلات على الوجه الأمثل وبالمستوى والصورة الصحيحة”.

وأوضح “أن الوقود الذي يأتي يحتوي على نسبة كبيرة من الشوائب والملوثات والأتربة بسبب سوء التخزين والتكرير” .

المعوقات التي تعاني منها المحطة لا تتوقف عند هذا الأمر حيث قال العبدلي “لا توجد أية قطع غيار لصيانة أجزاء الآلات والمعدات وأجهزة الإنتاج التي تعرضت للتآكل والتلف والصدأ خلال فترة عمرها”.

وأشار العبدلي إلى أن هذه القطع لا تصنع محليا بل يتم استيرادها وتصنيعها بالخارج،مؤكدا أن هذا النقص تسبب في خروج وحدتين عن العمل وأصبحت المحطة تعمل بوحدة إنتاج واحدة فقط توزع على ثلاث مدن ومواقع هي “المرج – توكرة – طلميثة” .

وبدوره قال رئيس قسم الشؤون الفنية بالمحطة عمر عبدالله طاهر “إن إجراء الصيانة على المحطة كان مخططا له أن يكون في 2011 ولكن كل هذا لم يحدث إلى الآن”.

وأضاف طاهر” كان من المقرر إجراء عمليات توسعة بناءً على قرار رئيس الحكومة المؤقتة الأسبق علي زيدان عام 2014 والقاضي بتوسعة المحطة لتصل إلى قوة إنتاجيتها إلى 90 ألف كيلو متر مكعب”.

وذكر طاهر أن المحطة تعاني أيضا من نقص في المواد الكيماوية الضرورية والأساسية في العمل مثل “مانع الرغوة ومانع التآكل” وغيرها الكثير من المواد الكيماوية المهمة لإتمام العمل وسيره بالشكل الصحيح.

إلى ذلك تطرق طاهر إلى حدوث اعتداءات وصفها بـ “الدائمة” على خطوط نقل المياه المرج وطلميثة وبالأخص خط نقل المياه إلى توكرة.

وقال “إن طول خط النقل يصل إلى28 كيلو مترا وهذا الخط ينتهي بخزان مياه الباكور الخاص بمدينة توكرة والذي سعته 20 ألف متر مكعب،ولكن للأسف إن كل كيلو متر واحد توجد به غرفتان تم الاعتداء عليهما بإمداد مواسير نقل مياه إلى المزارع والمصايف والمصانع بواسطة وصلات غير شرعية”.

وأضاف طاهر “أن هذه الاعتداءات الجائرة والسافرة من أصحاب المزارع والمصايف تسببت في عدم وصول ثلث الكمية المخصصة لمدينة توكرة”.

من جانبه قال المهندس بقسم التشغيل صلاح الحوري “إن في أحد الأيام تم الاتفاق مع شركة مياه توكرة على تعبئة خزان الباكور وتم ضخ المقدار اليومي والاعتيادي لتوكرة بسعة 10 آلاف متر مكعب يوميا،وفي اليوم الثالث تلقينا اتصالا مع مشغل مياه توكرة وأخبرنا أن الخزان وصل إلى النصف أي 10 فقط من أصل 30 وذلك يدل على أن نسبة الفقد في الخط تصل إلى 2/3 من الكمية “.

العنوان خلال زيارتها للمحطة التقت مع رئيس قسم الأجهزة المهندس المبروك العرفي،حيث قال حول النواقص التي يحتاجها القسم ” يوجد العديد من النواقص في القسم ويحتاج إلى التقنيات الحديثة والأجهزة المتطورة” .

وفي سياق آخر كشف المهندس وائل المدهاك التابع لقسم التحكم أن شركة النظافة بالمحطة أوقفت عملها بسبب عدم دفع مستحقاتهم المالية من قبل الحكومة المؤقتة.

وأوضح المدهاك أن عدم القيام بأعمال النظافة سيتسبب في تراكم الأوساخ والمخلفات،كما شكل صعوبة في دخول الفنيين إلى المضخات والمحطات لصيانتها لتراكم كميات الزيوت والوقود والمازوت عليها .

وقال “إن في حالة سقوط الأمطار ونتيجة لغياب أعمال النظافة يحدث انسداد في غرف تفتيش خزنات الوقود الأمر الذي يؤدي إلى تكون مستنقع من المياه يعرقل سيارات تفريغ الوقود والمازوت”.

وأضاف المدهاك “هذا سيعرض العمال لخطر الانزلاق في ظل نقص وشح معدات الأمن والسلامة والتي لم تستلمها المحطة منذ فترة طويلة”.

وتشتمل المحطة على مكونات رئيسة أهمها “مأخذ مياه” الذي يحتوي على أنبوبين بطول 650 مترا وبقطر 1250 مم داخل البحر وحوض تسريب وأربع (4) مضخات عمودية ومصفيات دوارة وثابتة،بالإضافة إلى مبنى للمضخات وأنبوبين لنقل مياه البحر من حجرة المضخات إلى المخبرات.

وتشتمل أيضا على ثلاث مبخرات مزودة بالمضخات والمعدات الكهربائية وأجهزة التحكم، وسعتها الإنتاجية 40 ألف متر مكعب وتعمل بطريقة التبخير متعددة التأثير.

وصنعت أنابيب المبادلات الحرارية من مادة عالية الجودة ومقاومة للصدأ، أما جسم المبخر فصنع من الفولاذ المقاوم للصدأ .

وتتكون من ثلاثة غلايات سعة كل منها 80 طن في ساعة من البخار المشبع، وصممت المحطة للعمل بالغاز الطبيعي والوقود الثقيل والوقود الخفيف (لبدء التشغيل).

وتبلغ الكميات المطلوبة للتشغيل بالوقود الثقيل 350 طنا يوميا، بينما تحتاج إلى 15 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي؛ حيث يعتبر تشغيل المحطة بالغاز الطبيعي الأنسب فنيا واقتصاديا وبيئيا .

وإلى غير ذلك فتشتمل المحطة على وحدة الكلورة ووحدة إنتاج الكلور عن طريق التحليل الكهربائي لمياه البحر لإنتاج هيبوكلورات الصوديوم بمعدل 30 كجم في الساعة وذلك لتعقيم المياه .

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق