أخبار ليبياالأخبار

مُستندًا على “الفتاوى المتطرفة” للغرياني.. مفتي “جبهة النصرة” الإرهابية المتحالفة مع تركيا يحرض لقتال القوات المسلحة

بنغازي-العنوان

في تسجيل مصور جرى تداوله حديثًا على الانترنت، حرّض المفتي الشرعي لجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا، عبدالله المحيسني، على قتال القوات المسلحة الليبية، مُستندًا بذلك على الفتاوى المتطرفة الإرهابية للمفتي المعزول الصادق الغرياني.

وظهر، مفتي جبهة النصرة المدعومة من قطر وتركيا، في تسجيل مرئي صدر بعنوان “الصرخة الأخيرة إلى أهلنا في ليبيا” وهو يدعو إلى ما اعتبره (الجهاد والنفير وتقديم الأرواح رخيصة) لمواجهة القوات المسلحة.

ويؤكد هذا الظهور، للإرهابي عبدالله المحيسني، الموجود في سوريا، على أن القوات المسلحة، بقيادة المشير خليفة حفتر، تواجه تنظيمات متطرفة في حربها لتطهير ليبيا من الإرهاب المدعوم من الخارج.

وأدرج المحيسني ضمن قائمة الجماعات والكيانات الإرهابية ذات الصلة الوثيقة بقطر، والتي وضعتها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ويرتبط المحسيني بعلاقة وثيقة مع تركيا كغيره من الإرهابيين المرتبطين بجامعة الإخوان المسلمين والقاعدة، حيث أكدت عدة وقائع علاقة حكومة أردوغان بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي، والتي من أبرزها امتلاك التنظيم أسلحة تركية متطورة.

وفي عام 2016 فرضت وزارة الخزانة الأمريكية سلسلة عقوبات طالت شخصيات قيادية إرهابية في سوريا من بينها عبد الله المحيسني، وذلك لارتباطهم بتنظيم القاعدة.

واتهمت واشنطن المحيسني بتقديم الدعم والخدمات لجبهة فتح الشام، إلى جانب تجنيد “3 آلاف طفل ومراهق كجنود في مختلف أنحاء شمال سوريا.

ومنذ بداية الأحداث في سوريا، اختير المحيسني كعضو في دائرة القيادة الداخلية لجبهة النصرة، لجمع ملايين الدولارات لدعم أنشطة المنظمات الإرهابية في سوريا، وذلك، وفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية.

وقاد المحيسني ما بين عامي 2013 و2015 حملات جمع الأموال من قطر، طالباً تبرعات لتأمين وتطوير المدفعية والأسلحة المتقدمة لميليشيا المتطرفة في سوريا.

ولدى وصوله إلى سوريا انخرط المحيسني في صفوف الميليشيات المسلحة المتطرفة، وفي نهاية يوليو 2015، شكّل الإرهابي المحيسني رفقة الإرهابي الإخواني ولد الددو ميليشيا جديدة في سورية أطلق عليها “مجلس شورى أهل العلم في الشام”، حيث ضم المجلس عناصر متطرفة من داخل سوريا وخارجها.

وفي البيان الأول للمجلس أكد أنه مجرد ذراع لللرئيس التركي رجب طيب إردوغان في سوريا، مهمتها قتال الأكراد، والعمل على تنفيذ مخططات أنقرة في سوريا.

وحمل البيان عنوان “التعاون والتنسيق مع الأتراك في صد داعش وحزب العمال الكردستاني عن الإسلام والمسلمين”، داعيًا إلى التعاون مع حكومة أنقرة.

وطالما أيد المحيسني تركيا ومجّد رئيسها ويتضح أنه وكيل تركيا في سوريا لتجميع مقاتليها وتحقيق مآرب أردوغان.

وعرف عن المحيسني دفاعه عن هجمات القاعدة في أمريكا في 11 سبتمبر 2001 واتجه حينها إلى باكستان وعمل مع القاعدة، ثم ذهب إلى سورية ما بين شهري أغسطس وأكتوبر من عام 2013.

السجل الإجرامي للمحيسني يكشف ارتكابه جرائم حرب ضد السوريين، منذ عام 2013، وفي عديد المناسبات تفضح التسجيلات المصورة علاقته بحكومة حزب العدالة والتنمية التركية.

وسبق أن احتفى إعلام أردوغان كثيرا بالمحيسني، حيث قال موقع “تورك برس” الموالي للنظام التركي، في خبر له منتصف 2016 إن “الشيخ الدكتور عبد الله المحيسني، القاضي في “جيش الفتح” بسورية، أشاد بموقف الشعب التركي تجاه الثورة السورية”.

وأصيب المحيسني، عدة مرات في سوريا، ودائمًا ما كان يتلقى العلاج في أحد المشافي التركية، والتي كان آخرها بعد تعرضه لإصابة في ريف إدلب في شهر مارس الماضي.

المحيسني الذي طالما أيد تركيا ومجّد رئيسها يتضح أنه وكيل تركيا في سوريا لتجميع مقاتليها وتحقيق مآرب إردوغان، حيث كشفت وسائل إعلام سورية الأسبوع الماضي أن أردوغان أمر المحيسني بالتحرك مع عدد من التنظيمات الإرهابية لاستهداف القوات السورية، غير أن تحركاته فشلت.

ووفق حسابات للتنظيمات الإرهابية المختلفة على وسائل تواصل، فإن المحيسني نجا في يوليو الماضي من هجمات للنظام السوري، في حين قُتل مرافقه “أبو أسيد”، جراء استهداف الجيش السوري لتجمعهم، أثناء تفقدهم خطوط التماس في ريف حلب الجنوبي وتحركهم في حدودها.

بعدها نشر المحيسني، خبرًا عبر قناته الرسمية على “التليغرام”، يطمئن فيها متابعيه على صحته، وينعي فيها نبأ ارتقاء مرافقه “أبو أسيد”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق