مقالات رأي

الديك في الوحل ويؤذن

بقلم: عمر الدلال

تفيد المعطيات بأن الجيش سيهزم الميلشيات ويتمكن من تأمين العاصمة طرابلس في الأيام القليلة القادمة وربما قبل العيد الأضحى المبارك.

وكثر سيبتهجون بذلك وقلة سيحزنون وعليه لابد من طرح بعض الأسئلة كيف كان حال طرابلس قبل دخول الجيش؟ ألم تكن في صدام وقتال متكرر بين الميليشيات لاقتسام المواقع والمصالح والمليشيات التابعة للمفتي ومصراته كانت مطرودة وبقدوم الجيش تحالفت المليشيات تحالف مصلحي جديد هش كما حصل أثناء انقلاب فجر ليبيا للسيطرة على العاصمة، ذلك التحالف الذي تفكك وقاتل بعضه فيما بعد.

وهنا لو افترضنا فرضا أن الجيش أوقف القتال وتخلى عن المعركة، هل ستعيش طرابلس في أمن و سلام وتكون السيطرة فيها للحكومة كما نتمنى جميعًا؟.

بالعكس تماما سيستعر القتال بين المليشيات حسب توجهاتها وجهويتها لتقاسم العاصمة وتتمزق الحكومة بينهم، خوفا وطمعاً.

وأضيف هناك من يبرر حزنه برفض حكم العسكر وهو غارق تحت حكم الميلشيات بالقوة بعدة رؤوس وتطلعات ومصالح خاصة.

كيف هؤلاء يقبلون بواقع مزر وظلم وفساد وفوضى وارهاب جربوه وعانوا منه الأمرين ويرفضون حكمًا مؤقتًا قادمًا يريد أن يعيد بناء الوطن على طريق الأمن والرخاء والديمقراطية.

 لماذا يخافون لمجرد الظن وهم غارقون في الوحل واقعيا؟

لنقف مع الجيش الذي يضحي بأبنائه ويعلن عزمه لإنقاذنا، وإذا نكث بالتزاماته نحن الشعب لنا دائما القدرة على الرفض.

أخيرا أؤكد لكم أن المليشيات والإرهابيين والمفسدين عبر التاريخ لا يسلمون سلاحهم الا لخوف وقوة ولا يمكن قيام دولة حقيقية مدنية في وجود مليشيات أو سلاح خارج سلطتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق