أخبار ليبياالأخبار

تفاصيل صادمة يكشفها رئيس اللجنة الطبية لعلاج المرضى الأطفال في الأردن

بنغازي-العنوان
كشف مدير مكتب المعلومات والتثقيف الطبي في مستشفى طب وجراحة الأطفال بنغازي، ورئيس اللجنة الطبية لعلاج المرضى الأطفال في الأردن، أحمد يوسف فرج الله، عن تفاصيل صادمة بشأن ملف علاج المرضى الأطفال بالأردن.

وقال فرج اللهن إن المشاكل التي واجهت اللجنة في التعامل مع مركز الخالدي الطبي في الأردن، ضمن اتفاقية أبرمت سابقاً قضت بتخصيص مبلغ 5 مليون دولار لعلاج مرضى الاورام والحالات الصعبة.

وأفاد فرج الله، أن المبلغ الذي خصص لعلاج الأطفال المرضى تم صرفه من مصرف ليبيا المركزي طرابلس بتعليمات من حكومة الوفاق، مشيراً إلى أن اتفاقية أخرى أبرمت مع مركز الحسين للأورام بتعليمات من رئاسة الوزراء في الحكومة المؤقتة لعلاج عدد 17 طفلاً مصابين بمرض فقدان المناعة ويحتاجون إلى زراعة نخاع.

وأضاف فرج الله، “بتاريخ 15 أغسطس 2018 تم تفعيل الاتفاقية مع مركز الخالدي بتعليمات من وزير الصحة، دكتور سعد عقوب، وقمنا كلجنة بالتواصل مع إدارة المركز وطالبنا بتعديل الاتفاقية وفقاً للقوائم الصادرة عن نقابة الأطباء في الأردن في العام 2008 والمعمول بها هناك، كما تم في أكتوبر العام 2018 تجهيز ملحق تعديل الاتفاقية والتوقيع عليه بحضور المستشار المالي في وزارة الصحة طاهر المنفي، وتم اعتماده من قبل وزير الصحة ومدير عام مستشفى الأطفال بنغازي أحمد العقوري”.

وتابع قائلًا: “إن الاتفاقية كانت تقضي بعلاج الأطفال المصابين بأمراض الدم وأمراض القلب وأمراض الكلى. قمنا بتاريخ 1 ديسمبر 2018 بإرسال أول دفعة ضمت سبعة أطفال، وطالبنا إدارة المركز بإقفال الحسابات عن كل شهر وتحويلها إلى شركة التدقيق على الفواتير”.

وأشار فرج الله، إلى أن اللجنة قامت بإيفاد استشاري أمراض الدم نور الغرياني للاطلاع على أوضاع الأطفال المرضى في مركز الحسين والخالدي بحكم تخصصها، كما طلبنا منها إعداد تقارير مستوفية بالخصوص، لكن تفاجأنا بنتائج التقارير والتي أشارت بأن مركز الخالدي “غير صالح بكل المقاييس” في علاج مرضى الأورام”.

وأضاف، “قمنا بإحالة تلك التقارير إلى وزارة الصحة الليبية وإلى التفتيش والمتابعة وكافة الجهات الرقابية كما أرسلناها إلى مركز الخالدي ايضاً”. وأوضح رئيس اللجنة الطبية لعلاج المرضى الأطفال في الأردن، أن مركز الخالدي استقبل عدد 41 حالة، وفي فبراير الماضي خاطبنا المركز بما يفيد بأن دفعة من المبلغ وقيمتها مليون ونصف المليون قد نفدت”.

وقال: “قمنا بإحالة فواتير العلاج إلى شركة التدقيق وصدمنا بأن الأرقام خيالية ومبالغ فيها، حيث وصلت نسبة الزيادة في الأسعار إلى 100%، مما حدا بنا إلى تكليف محامي رفع قضية على المركز في المحاكم الأردنية وتم إبلاغ وزارتي الصحة الليبية والأردنية والسفارة الليبية”.

وأضاف فرج الله، “بعد أن اتخذنا موقف الدفاع عن حقوقنا ومخالفة مركز الخالدي بنود الاتفاق، قام المركز بإيقاف تقديم خدمات العلاج العدد 8 أطفال يعانون من مرض فقدان المناعة وأمراض الدم، وتم إحالتهم بتاريخ 18 مارس الماضي للعلاج في مركز الحسين للأورام والذي استقبلهم بكل ود وإنسانية”.

كما كشف فرج الله أن عدد 116 طفلًا يحتاجون إلى العلاج في الخارج بصورة مستعجلة، وأنهم باتوا عاجزين عن إيجاد حل في تحويل القيمة المتبقية من المبلغ البالغ “3 مليون ونصف المليون” المودعة في مصرف ABC الاردني، وإجراء اتفاقية أخرى مع مركز الحسين.

وقال فرج الله، “إن اللجنة خاطبت رئاسة الوزراء في الحكومة المؤقتة، وأثمرت جهودهم في إصدار الحكومة قراراً بتسييل مبلغ مالي 4 ملايين دينار ليبي لمستشفى الأطفال بنغازي لغرض فتح اعتماد مستندي بقيمة مليون دولار أمريكي لصالح مركز الحسين للأورام، وذلك لعلاج الأطفال المصابين بالأورام”.

وكشف فرج الله، تعرض أحد الأطفال الذين كانوا يتلقون العلاج في مركز الخالدي، للاستغلال بسبب حالته الصعبة ودفعهم إلى الموافقة على تخصيص مبلغ 50 ألف دينار أردني كقيمة مقطوعة غير خاضعة للتدقيق. وقال: “تم الخضوع لطلبهم لأن الطفل كان مهيأً حينها لزراعة النخاع وتم تجميع الخلايا الجذعية وهو أمر يتطلب الإسراع وعدم التأخير في إنجاز العملية داخل المركز لإنقاذ حياته”.

ووصف فرج الله موقف مركز الخالدي بالسيء جداً وبعيدًا كل البعد عن الإنسانية، وأنه يحاول استغلال الأطفال المرضى في اكتساب مبالغ كبيرة.

وأكد، أن اللجنة ماضية في إجراءات مقاضاة المركز والدفاع عن حقوق الأطفال المرضى وأولياء أمورهم الذين يعانون الأمرين، مرض أبناءهم وغلاء المعيشة في بلد آخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق